هذه دلالات اللقاء الذي جمع بين الملك محمد السادس و الأمين العام للأمم المتحدة

إستقبل الملك محمد السادس اليوم الأربعاء 23 من نونبر الجاري، القصر الملكي بالرباط، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

و يأتي هذا اللقاء عقب إنتهاء فعاليات الملتقى التاسع لتحالف الحضارات الذي عقد بمدينة فاس 22-23 من نونبر الجاري، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن سعادته وإمتنانه للملك محمد السادس على نجاح هذا الملتقى مشيدا بإعتماد إعلان قوي يدعو على الإلتزام الضروري، خاصة في ظل السياق الدولي المضطرب.

كما ثمن أنطونيو غوتيريس، حرص الملك محمد السادس و إلتزامه الدائم بتعزيز قيم التسامح و إحترام الثقافات و الأديان و له الحضارات المختلفة، و هو ماجعله يصر على التواجد في فاس لإقتناعه التام بإحترام قيم التسامح و التفاهم في وقت يهيمن مشهد المواجهة و الصراعات و الأزمات على الساحة الدولية.

و أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالدور القيادي المميز الذي طورته المملكة المغربية، وقوة الديناميكية الفاضلة  في حشد الأمم، خاصة  في الموضوعات العالمية المهمة، كالهجرة، والإرهاب والتغير المناخي والطاقات الخضراء وتعزيز قيم التسامح والتعايش، وكذا المساهمة البناءة والثابثة للمملكة في حفظ السلام وتوطيده وتعزيز الاستقرار وتعزيز التنمية خاصة في القارة الأفريقية.

أما بخصوص قضية الصحراء المغربية، فقد تم التطرق إليها على ضوء القرار 2654 الذي صادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 27 من أكتوبر المنصرم، ويشار أنه لطالما تفاعل غوتيريس بشكل إيجابي خاصة خلال عملية الكركرات وكذلك عبر تقاريره الموضوعية على مستوى المجلس الأمني.

وفي هذا الصدد جدد الملك محمد السادس، تأكيده على دعم المملكة لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا وكذا لبعثة المينورسو لمراقبة وقف إطلاق النار من أجل إيجاد حل دائم لهذا النزاع الإقليمي المفتعل تحت مبادرة الحكم الذاتي.

كما تأتي زيارة غوتيريس للمغرب على خلفية ديناميكية قوية لدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، حيث أعربت حوالي 60 دولة، على دعمها للمبادرة المغربية بما فيها الامم المتحدة الأمريكية و العديد من الدول الأوروبية كإسبانيا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وقبرص والمجر ولوكسمبورغ ورومانيا في حين فتحت دول إفريقية و أخرى عربية قنصلياتها بالصحراء المغربية.

و في الجهة المقابلة، تواصل كل من الجزائر و صنيعتها البوليساريو تحدي الأمم المتحدة من خلال عرقلة و منع بعثة المينورسو من تزويد نقاط المراقبة التابعة لها بالماء و الوقود، وكذلك إنتهاكهما إتفاقية وقف إطلاق النار، و رفضهما للإنخراط في العملية السياسية من خلال الموائد المستديرة.

ويمكن القول أن الموقف العدواني للجزائر اتجاه المغرب، رغم “اليد الممدودة” للمملكة، يجعل مهمة المبعوث الشخصي صعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى