منظمات حقوقية قلقة من خطر الإعادة القسرية للناشط الجزائري زكرياء حناش وتطلب حمايته كطالب لجوء بتونس

عبرت العشرات من المنظمات الناشطة في حماية حقوق الإنسان عن قلقها العميق تجاه خطر الإعادة القسرية للناشط الجزائري زكرياء حناش، وطالبت بحمايته بصفته طالب لجوء في تونس.

وقالت المنظمات الموقعة على بيان، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، إن من شأن خطر الإعادة القسرية لطالب اللجوء الذي يوجد في تونس منذ غشت الماضي، بالتعاون مع السلطات الجزائرية، أن يمثل نقطة تحول خطيرة بالنسبة لحقوق الإنسان في تونس.

وشددت هذه المنظمات على أنه يجب على السلطات التونسية ألا تكرر، تحت أي ظرف من الظروف، السابقة الخطيرة التي جسدها اختطاف اللاجئ الجزائري سليمان بوحفص وإعادته قسريا إلى بلاده، في 25 غشت 2021، دون أن يتم حتى الآن فتح تحقيق بشأنه في تونس.

وذكرت أكثر من 50 منظمة موقعة بأن زكريا حناش مدافع جزائري عن حقوق الإنسان، حوكم في الجزائر منذ فبراير 2022 بتهم ملفقة، بما في ذلك تهم “الإشادة بالإرهاب” و “تقويض الوحدة الوطنية”، والتي يواجه بسببها حكما بالسجن لمدة تصل إلى 35 عاما ، لمجرد ممارسته حريته في التعبير من خلال عمله في نشر المعلومات وتوثيق اعتقال سجناء الرأي.

وبعد قضاء عدة أسابيع في السجن بالجزائر، ثم إطلاق سراحه مؤقت ا في مارس 2022، استمر حناش في التعرض للترهيب والضغط في الجزائر، فانتقل الى تونس حيث تم إبلاغه في 9 نونبر الجاري بأنه تم استدعاؤه إلى محكمة بالجزائر العاصمة لجلسة استماع كجزء من محاكمته. وتم تأجيل الجلسة إلى أجل غير مسمى لكن يمكن تحديد موعدها في أي وقت.

وأشارت الهيئات الموقعة إلى أن العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، وكذلك العديد من الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، انتقدت الطبيعة المبهمة للغاية لقانون العقوبات الجزائري، مما يهدد الحق في محاكمة عادلة وسير العدالة بشكل صحيح ملاحظة أنه تم استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب بشكل تعسفي ومنهجي تقريبا منذ عام 2021 لاستهداف النشطاء والصحفيين السلميين.

وذكرت المنظمات بأنه بصفته طالب لجوء، فإن السيد حناش محمي بموجب اتفاقية جنيف لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 واتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، التي صادقت عليها تونس، والتي بموجبها يتعين على السلطات حمايته وعدم إعادته بموجب أي ظروف، لاسيما في ضوء خطر السجن التعسفي وسوء المعاملة التي يتعرض لها في الجزائر.

وبناء على ذلك، يقول البيان، “تطالب منظماتنا السلطات التونسية على أعلى المستويات باحترام التزاماتها الدولية فيما يتعلق بالحق في اللجوء والتأكد من أن المدافعين عن حقوق الإنسان يمكنهم القيام بأنشطتهم المشروعة دون عائق، بغض النظر عن جنسيتهم، بما في ذلك في سياق التعاون الأمني الثنائي”.

وكان مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان قد أعرب عن “مخاوف جدية” بشأن اعتقال واحتجاز السيد حناش، فضلا عن التهم الموجهة إليه، “والتي يبدو أنها مرتبطة مباشرة بعمله كمدافع عن حقوق الإنسان”.

زر الذهاب إلى الأعلى