المعارض السياسي وليد كبير: بعد انقضاء قمة الفشل العربية، الجزائر تحيي صلة الرحم مع صنيعتها البوليساريو

رفعا لأي لبس أو حرج قد يقع فيه النظام الجزائري بسبب عدم دعوة لابنته الغير الشرعية البوليساريو، لحضور أشغال القمة العربية المنظمة بالجزائر أوائل الشهر الجاري، يوضح المعارض الجزائري وليد كبير، من البديهي جدا أن يكلف تبون وعساكره من يتولى الشؤون الخارجية للبلاد رمطان لعمارة، بأن يخصص استقبالا لنظيره الانفصالي محمد سالم ولد السالك، لتطييب خاطر قادة الجبهة الوهمية لقاء إقصائهم من تقاسم موائد الحوار العربي. كيف لهم ذلك والمسألة تتعلق أساسا بشرذمة من التائهين في الصحاري لا وطن يلم شتاتهم ولا أرض ينتمون لها.

بل الأسوأ من ذلك، يؤكد ذات المتحدث، أن القمة العربية تخلف عن حضور أشغالها أبرز القادة وملوك الدول العربية، بعدما تبين لهم أن حكام الجزائر لا يسعون إلا لشتات صف الوحدة العربية. ولا أدل على ذلك، أكثر من تراجع محمد بن سلمان ممثلا للمملكة العربية السعودية عن الحضور، بسبب رفض الكابرانات الوساطة السعودية لعقد مصالحة بين المغرب والجزائر. لهذا، يشدد وليد كبير، لا يمكن تغطية الشمس بالغربال، فلو وافق نظام تبون على عقد مصالحة بين المغرب والجزائر لكان كل القادة والملوك العرب حجوا إلى القمة العربية تفعيلا للغاية المنشودة وهي لم شتات العرب قولا وفعلا.

وفضلا عن ذلك، فقد أصبحت جبهة البوليساريو الوهمية الآمر الناهي في الجزائر، بحيث يسعى العساكر جاهدين إلى تلبية كافة طلباتها ومراعاة شعورها في أي خطوة سياسية يُقْدِمُونَ عليها، عبر إغداق الأموال الطائلة عليها من دافعي الضرائب الجزائريين، وكل هذا في سبيل النيل من المغرب ومن حدوده الترابية الممتدة إلى غاية منطقة تندوف بحكم الشرعية التاريخية.

وفي موضوع آخر، تطرق ذات المتحدث لصفقة شراء درون هرمس 900 من صنع شركة إلبيت الإسرائيلية من طرف زبون مجهول بغلاف مالي بلغ 72 مليون دولار. وبحسب منتدى الدفاع العربي، يتابع كبير، يرجح أن يكون المغرب هو الزبون صاحب الصفقة المذكورة باعتبار أنه يملك أصلا خمس طائرات من هذا النوع.

وفي سياق صفقات التسلح دائما، أفاد الصحافي وليد كبير نقلا عن مصادر إعلامية مغربية، أن إيران تتهيأ لتزويد كل من الجزائر والبوليساريو بطائرات دون طيار. وتأكيدا على هدا الطرح، فقد أعلن الجنرال يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري الشخصي لآية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قبل أيام قليلة أن 22 دولة حول العالم وجهت طلبات إلى المسؤولين في طهران للحصول على طائرات عسكرية إيرانية الصنع.

وبحسب هذا المسؤول العسكري الرفيع، الذي نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) وعدة صحف ومواقع محلية تصريحه، فإن الحلفاء الرئيسيين لإيران خارج آسيا، خاصة الجزائر في شمال إفريقيا، وفنزويلا في أمريكا الجنوبية، تتصدر قائمة الزبناء الكبار الذين طلبوا طائرات عسكرية إيرانية بدون طيار. فبعدما كانت الجزائر تتزود من المورد الصيني، وضعت اليوم عينها على الدرونات الإيرانية التي توجهها بالأساس لصنيعتها البوليساريو، وهذا بشهادة مسؤول في الجبهة الوهمية الذي أقر بتوصلهم بدرونات إيرانية.

وإمعانا منه في مضايقة حركة الماك المطالبة باستقلال منطقة القبايل وبرموزها، أصدرت محكمة الدار البيضاء شرق العاصمة الجزائر اليوم الاثنين، حكم غيابي جديد بالسجن المؤبد (25 سنة) في حق رئيس الحركة فرحات مهني، وأصدرت مذكرة توقيف دولية ثانية بحقه بتهمة إنشاء “منظمة إرهابية”. وبما أن المعني بالحكم يقيم بدولة فرنسا، فقد ضاعف النظام الجزائري من المذكرات الدولية الصادرة في حقه دون جدوى، لأن تهمة تكوين جماعة إرهابية لم تثبت في حقه.

زر الذهاب إلى الأعلى