الدبلوماسية الفرنسية تعيش تخبطا كبيرا في عهد ماكرون بعد اختيارها الرد على مزاعم فرحات مهني ب”بلاغ باهت” من سفارتها بالمغرب !

كما هو معهود من سياسة “فرنسا ماكرون”، لم تجد السفارة الفرنسية ما تبرر به مسألة إلغاء لقاء لفرحات مهني ”رئيس جمهورية القبايل”، على نشرة الأخبار بقناة سي نيوز التابعة لمجموعة ”Bolloré”، المعروفة بقربها من قصر الإيليزي، سوى عبر نشر بلاغ “تكذيبي” لما راج حول هذا الموضوع.

وأوضحت السفارة الفرنسية في المغرب إنها “أخذت علما بتصريحات للصحافة وتعليقاتها بشكل عام، والتي تشير إلى تدخل السلطات الفرنسية لدى قناة تلفزيونية فرنسية لمنع أحد ضيوف برنامج إخباري”.

وأوضحت السفارة ذاتها، في بلاغ لها، مساء اليوم الأربعاء (5 أكتوبر)، أنها تنفي “رسميا هذه الادعاءات”.

وأضافت السفارة الفرنسية في البلاغ ذاته، أنها تظل ملتزمة بحرية الصحافة وحرية التعبير في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى احترام تعددية وسائل الإعلام، والحق في الإعلام و الحصول على المعلومات.

الغريب أنه حسب ما صرح به فرحات مهني، يبين عكس ما جاء به هذا البلاغ، أنه كان هنالك تدخل مباغت للمسؤول عن القناة، وهو يطالب بإيقاف كل شيء، مرددا لغة خشبية لم تتضح الا حين صرح بأن الأمر يتعلق بامتثال ل”تعليمات عليا”.

فلماذا لم تسفر السفارة الفرنسية من هي هذه الجهات العليا التي تحدث عنها هذا المسؤول بالقناة؟ ولماذا هذا التأخير كله إلى غاية اليوم من أجل الرد على هذا الموضوع؟ ولماذا اختارت الرد عبر السفارة الفرنسية المتواجدة بالمغرب بالرغم من أن الأخير غير معني بالأمر؟ وهل يمكنها تكذيب الصور والفيديوهات التي تكشف بالواضح التدخل من أجل إلغاء اللقاء مع فرحات مهني بقناة سي نيوز؟!

الأكيد أنه يمكن اعتبار تصرف السفارة الفرنسية في المغرب تصرفا اندفاعيا وغير محسوب، هي الوحيدة التي قررت الرد على الصحافة المغربية! مع العلم أن المعنيان بالأمر، هما قناة “سي نيوز”، وفرحات مهني، لا علاقة لهما بالمغرب!.

هذه الخطوة العشواء التي أقدمت عليها الدبلوماسية الفرنسية تعكس نوع من سوء النية الذي تتعامل به مع المملكة المغربية، والتي ظهرت في موقف آخرى سابقة، وصدق من قال ”مول الفز كيقفز”.

على ما يبدو أن ”فرنسا ماكرون” أصبحت تعود ”

 

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى