كاريكاتير| هذه هي الأسباب التي جعلت النظام الجزائري يرسل وزير العدل لدعوة المملكة للمشاركة في القمة العربية !

عمل النظام الجزائري على إرسال وزير العدل عبد الرشيد طبي من أجل دعوة الملك محمد السادس من أجل حضور القمة العربية، حيث اعتبر العديد من المحللين السياسيين أن نظام الكابرانات حرص على حضور العاهل المغربي لكون حضوره سيكون مقياسا لنجاح هذه القمة بالجزائر.

المضحك في الأمر أنه بعد وصول وزير العدل الجزائري للمغرب وفور تسليمه الدعوة، عرض عليه ناصر بوريطة أن يرتاح قليلا في فندق سوفيتيل في الرباط، فرفض وقال إنه مكلف بالرجوع فورا، لأن النظام الجزائري على ما يبدو أوصاه بالرجوع على وجه السرعة، وقاليه ”ما طولش الجلسة بزاااف”.

الوزير الجزائري رفض حتى دعوة المسؤولين المغاربة له بتناول وجبة الغذاء وألح على المغادرة، وكان وجهه متجهما ولم يبتسم ولو لمرة واحدة، لدرجة أن طائرة الرئاسة الجزائرية في رحلة العودة من الرباط إلى الجزائر العاصمة كانت تسير بسرعة بلغت 948 كلم في الساعة!.

الأكيد أن دعوة المغرب من طرف نظام الكابرانات لم تأتي عبثا، بل إطلع على معطيات تؤكد أن مشاركة الملك محمد السادس ستجعل العديد من القادة العرب يشاركون في هذه القمة، والمعروف عنهم مساندتهم القوية لملف الصحراء المغربية، حيث أن النظام الجزائري على يقين تام أن أي إساءة للمغرب قد تجعل هذه القمة في مهب الريح، كون العديد من الدول العربية ستتضامن معه وخاصة منها دول الخليج، بالإضافة إلى مصر التي على ما يبدو علاقاتها متوثرة مع الجزائر بسبب تقارب نظام الكابرانات مع إثيوبيا وأيضا بسبب الملف الليبي.

ويعتقد هؤلاء المحللون السياسيون، أن الظروف التي أحاطت بالقمة يمكن أن تمنح درسا للجزائر من أجل مراجعة علاقاتها الخارجية، وخاصة العلاقة المتوترة مع المغرب، وأن تتراجع عن خطواتها السابقة بقطع العلاقات وإغلاق الحدود من جانب واحد، وأن تترك باب الحوار مفتوحا، وأن تراجع موقفها من البوليساريو وتخفف من الرهان على جواد خاسر تجاوزته الأحداث، وأن تستجيب لدعوات الملك محمد السادس من أجل الحوار البناء، وتغليب منطق الحكمة، والعمل في أقرب وقت على تطوير العلاقات بين الجارين.

نظام الكابرانات يعلم جيدا أنه يعيش عزلة دبلوماسية بسبب التوتر مع المغرب وإسبانيا، فضلا عن الفشل في الترويج لجبهة البوليساريو إقليميا ودوليا، خاصة بعد الانتصارات الدبلوماسية المتتالية للمغرب، لهذا فإن نظام تبون يسعى في هذا التوقيت إلى إنجاح القمة العربية، في ظل تواجده في وضع إقليمي لا يخدم مصالحه بشكل عام.

هذه هي ”الحقيقة المرة”، والتي جعلت النظام الجزائري يسعى ”للتهدئة” مع المغرب، ولو بشكل ظرفي، من خلال استضافته لحضور هذه القمة، والحرص على مشاركة الملك محمد السادس، على أمل أن ينجح هذا ”الاجتماع العربي” في التخفيف من عزلته وتهدئة التوترات الحاصلة في المنطقة بشكل خاص.

 

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى