أبو وائل الريفي يكتب في بوح الأحد: سامية رزوقي فَشِلت في الإضرار بالمغرب لأنها كانت تتبنى قضية خاسرة

قال أبو وائل الريفي في عموده الأسبوعي “بوح الأحد” على موقع “شوف تيفي” لهذا الأحد 11 شتنبر الجاري، أنه “يوما عن يوم، يكتشف المغاربة حقيقة الطوابرية وتركيبتهم الشاذة. لا يرى الطوابرية في المغرب إلا ضيعة للاستفادة، ولا يرونه إلا بنظارات سوداء”، مؤكدا أنهم “يدخلون في صمت غير مبرر كلما كان الوطن في حاجة لأبنائه للانتصار لسيادته وكرامته، ويبتعدون عن المجال العام كلما كنا كمغاربة في مواجهة مع أعدائه وخصومه، وينتعشون كلما رأوا اللحظة مناسبة لتقطير الشمع على المغرب والمغاربة، ولو اقتضى الأمر الاصطفاف مع الخصوم والأعداء”.

وحسب أبو وائل الريفي، فإنه “أكبر مثال في هذا الصدد هو المدونة أو الصحافية أو الباحثة (سبع صنايع والرزق مع لوبيات معادية للمغرب) سامية رزوقي التي تقطر سما وحقدا على الوطن. اختلطت صفاتها فعلا لأنها مستعدة لتقمص أي دور طالما أنه يصب في معاداة مصالح المغرب وخدمة أعدائه. فجأة، انتبهت سامية، وهي اسم على غير مسمى كما سيتضح، القاطنة ببلاد العم سام في نعيم أنها تعشق وطنها الأصلي المغرب وأنها تغبط زواره المستمتعين بجماله لتعرج كالعادة بنبرتها المسمومة وبكلام غير دقيق بأن هناك من يحول بينها وبين دخول المغرب. لم تفصح عن الأدلة التي بحوزتها للتوصل لذلك الاستنتاج الغريب، ولم تقم بأي خطوة قانونية إن كانت مقتنعة بوجود ما يمنعها أو من يمنعها من دخول المغرب، ورتبت على وهم المنع سلسلة تغريدات على تويتر كلها تحذير لمغاربة العالم من دخول المغرب مخافة الاعتقال. هذا هو المزاج العام للطوابرية. حلمهم أن يقنعوا العالم أن هذا البلد سجن كبير”.

وتابع ذات الكاتب أنه “في عرف سامية رزوقي ومن هم على شاكلتها، يختزل الوطن في دفء شمسه وجمال طبيعته ومآثره التاريخية. لا يستوعب عقلها المريض أن الوطن وشائج وانتماء بكل الجوارح وأن الوطنية تضحية واستعداد للعطاء وغيرة على حوزة الوطن ومنافحة عنه بكل الطرق. وهذه أكبر مشكلة عندها وعند غيرها من الطوابرية الذين تعودوا الوطن بقرة حلوبا فقط ولم يخوضوا من أجله أي معركة للدفاع عن سيادته وتقوية موقعه والانتصار لقضاياه”.

وأردف صاحب عمود “بوح الأحد” قائلا: “استشعرت سامية رزوقي خطر العزلة الذي صارت تتهددها بعد خطاب جلالة الملك بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب. للتذكير، فهذا الخطاب سيبقى عالقا في ذاكرة كل مغاربة العالم لأنه كان خطاب اعتراف بمكانتهم وإقرار بدورهم، وخطاب تحفيز لكل مؤسسات الدولة لإشراكهم في كل ما يخص المغرب، وخطاب تقدير للجهود التي يقومون بها، وخطاب اعتراف بالصورة الجيدة التي يقدمونها كسفراء حقيقيين للمغرب. لم تستسغ سامية المسمومة فتح هذه الجبهة التي ستقوي المغرب وترافعه في المنتظم الدولي انتصارا لقضاياه العادلة فأصابها إسهال التغريد لتحذير الجالية المغربية من دخول المغرب مخافة التعرض للاعتقال”.

وأكد أبو وائل أن “تصور سامية بدناءتها المعروفة المغرب دولة بدون قانون وبدون قضاء وبدون مؤسسات رقابة، وتستسهل الاعتقال وهي التي يفترض فيها أنها على دراية بقوانين المغرب ودرجة تطابقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعلى علم بالتصنيف الدولي المتقدم للمغرب في هذا الباب، ولكنها النتيجة الطبيعية لمن ارتمى بين مخالب أعداء الوحدة الترابية واستسلم لأجنداتهم العدوانية ضد المغرب”.

وأشار ذات المتحدث أن “مشكلة سامية رزوقي وأمثالها هي الضمير الميت والميزان المفقود القادر وحده على التمييز بين الموقف المعارض انطلاقا من مبادئ واقتناع وبين الحقد على البلد وتسويغ الارتماء في أحضان أعدائه وخدمة أجنداتهم. ونقطة البداية عند سامية لعلاج نفسها هي مصارحة الذات والاعتراف العلني بالخطأ والاعتذار للمغاربة وهي خطوات عملية جريئة لا يمكن اختزالها في مسح تدوينات وتغريدات تعرف هي أكثر من غيرها أن لا أثر لها على المغرب الذي له من الوسائل ما يكفل به الدفاع عن مصالحه وصورته في المنتظم الدولي”.

ودعا كاتب العمود سامية رزوقي قائلا:

“عليها مصارحة نفسها بأنها فشلت في الإضرار بالمغرب، وأنها استنفدت كل الجهد دون تحقيق غايتها لأنها كانت تتبنى قضية خاسرة وفي صف طرف يدعي حقا ليس له وضد المغرب الذي يدافع عن حقوقه بطريقة حضارية. ونخشى أن يكون موقف سامية اضطراريا بعدما وصلت الباب المسدود، وما عليها سوى بذل مجهود لتكون مواطنة محبة لوطنها طوعا واختيارا. هذه هي متعة الوطنية التي لم يذقها الطوابرية بعد.

على سامية وأمثالها أن يستوعبوا بأن الوحدة الترابية وقضية الصحراء المغربية خط أحمر لأنها المنظار الذي يرى به المغاربة كل العالم ويقيسون به صدق مشاعر الغير تجاههم، وعليهم استيعاب أن زمن السيبة قد ولى والكل يحاسب على ما يكتب ومسؤول عما يقول وعليه أن يدلي بأدلة اتهاماته وإلا فإنه مسؤول عن تبعاتها لأن مؤسسات الدولة ليست حائطا قصيرا يعلوه المرضى والمهووسون بحب الشهرة والزعامة.

وعلى سامية وأمثالها الاستيقاظ من وهم عشش في رؤوسهم لزمان، ومفاده أن مقالا في جريدة “كبيرة” قد يزعزع استقرار المغرب، أو تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي قد تثير الرعب في مؤسسات المغرب، أو بيانا وتقريرا من منظمة معروفة قد يجعلان المغرب يعيد النظر في قراراته، أو مطالبات من دول قد يصل التجاوب معها إلى حد المس بسيادة المغرب لأن لصاحبها جنسية مزدوجة. هذا مجرد وهم. والحقيقة أن المغرب سيد قراره، وماض في تفعيل القوانين التي صادق عليها الشعب عبر ممثليه، ولا أحد يثنيه عن ذلك، وحق الجميع أن يتمتع بكل حقوقه التي تضمنها له القوانين المغربية أساسا”.

زر الذهاب إلى الأعلى