وليد كبير ومحمد سالم يكشفون مسؤولية نظام العسكر في تردي الأوضاع الإنسانية والحقوقية في مخيمات العار بتندوف

في حلقة إذاعية من برنامج ”نقاش الحصاد” والتي ثُبت على ”راديو ميدي آن”، استضافت الإعلامية اعتماد سلام الناشط والإعلامي الجزائري وليد كبير، ومحمد سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، من أجل مناقشة وضعية سكان مخيمات تندوف التي تثير جدلا حقوقيا على المستوى العالمي بالنظر إلى الأوضاع المعيشية المتدهورة في ظل شح المواد الغذائية والحصار الأمني المشدد الذي تفرضه السلطات الجزائرية عليهم، فضلا عن نهب المساعدات الدولية الموجهة لهم.

وكشف محمد سالم عبد الفتاح أن مخيمات تندوف تعيش أوضاعا استثنائية جد صعبة تتميز بسلطة مفوضة خارج القانون، حيث أن الجزائر تتملص من الالتزامات القانونية والأخلاقية والسياسية كدولة مستضيفة، ناهيك على أن النظام الجزائري يصادر الحريات المدنية والسياسية، ويعمل على تضييق حرية التنقل داخل هذه المخيمات.

ومازاد الطين بلة، حسب ذات المتحدث، أن الحرب الروسية الأوكرانية سببت في نقص حاد في المواد الأولية داخل هذه المخيمات ما سبب في ارتفاع صاروخي في الأسعار، ناهيك عن مسألة الفساد في مسألة توزيع المساعدات الانسانية، حيث تتم المتاجرة بها خارج القانون وتهريبها خارج هذه المخيمات، ما ينجم عنه تغلغل العصابات الإجرامية والإرهابية داخل هذه المنطقة.

من جانبه أكد الإعلامي والناشط الجزائري وليد كبير، أن النظام الجزائري قام بتجميع هؤلاء الناس داخل هذه المخيمات واحتجازهم لمدة عقود، لدرجة أصبحت فيها هذه المخيمات تعيش أزمة غذائية خطيرة، وهذا ما أكده مكتب الأمم المتحدة بالجزائر الذي دق ناقوس الخطر بسبب تراجع المساعدات الانسانية بنسبة 75 في المائة، مضيفا أن النظام الجزائري يرى في هؤلاء الناس على أنهم مجرد ”تجارة” يتم توظيفهم في الصراع ضد المغرب، غير آبه بخطورة الوضع، وهو ما اعتبره وليد كبير جرم ضد الانسانية، خاصة وأن هنالك نسبة من الأطفال لا حول لهم ولا قوة يعيشون أوضاع صحية خطيرة جراء داء ”متلازمة الهزال”.

وأضاف ذات المتحدث، ان النظام الجزائري يمارس نوعا من التضليل، لا يريد إحصاء عدد الساكنة بالمخيمات، بالاضافة إلى انه يحاول بشتى الوسائل منع تقرب الجمعيات والمنظمات الحقوقية من أجل معرفة الواقع الحقيقي المؤلم داخل تندوف، ناهيك عن الوضعية الحقوقية الخطيرة داخل مخيمات العار لكون أن هنالك نسبة كبيرة لا تعترف بجمهورية الوهم.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى