فيناهيا الاستقلالية والمصداقية؟؟.. صحيفة “لوموند” الفرنسية تُمارس الرقابة وتحذف مقالا عن زيارة ماكرون للجزائر بعنوان “قصة حب”

يعتقد المتصفح للجرائد العالمية، أنها جرائد تتميز فعلا بخط تحريري ذو مهنية ومصداقية منقطعة النظير، إلا أن واقع الحال مختلف تماما عما يبدو عليه الأمر، وخير دليل ما حصل أول أمس مع جريدة “لوموند” الفرنسية، حيث أقدمت هذه الأخيرة على سحب عمود من موقعها الإلكتروني، تناول فيه صاحبه زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر.

وبررت “لوموند” فضيحتها قائلة أن العمود تضمن خطأ نتج عنه تفسير خاطئ وسيء، أدى إلى إتهامها بفرض الرقابة بعد تلك الخطوة التي قامت بها تجاه المقال الذي كتبه الباحث بول ماكس موران، تحت عنوان “إختزال الإستعمار في الجزائر بقصة حب”، لتتدارك النسخة المسائية لليومية، في أول توضيح لها أن عبارة “قصة حب” التي قالها ماكرون يمكن أن تخضع لمختلف التفسيرات، والتي لم تكن تتحدث عن الإستعمار كما جاء في العمود، بل عن العلاقات الفرنسية الجزائرية، لتقدم اليومية إعتذارها لقرائها ولرئيس الجمهورية.

لتتوالى تعليقات الرافضين والمنددين بهذه الفضيحة، وكان أولهم زعيم “فرنسا الأبية” جان لوك ميلينشون في تغريدة على حسابه بتويتر “سحبوا عمودا بسبب اقتباس عن ماكرون لا يعجبه! مرحلة جديدة في انهيار الصحافة التي كانت مرجعا في السابق”.

وفي ذات السياق، كتب الصحفي إدوي بلينيل مؤسس مجموعة ميديابارت في تغردية له أن لوموند تقدم “إعتذارها” لرئيس الجمهورية، واصفا إياه “بالرقابة المذهلة”، أما كاتب العمود فقد علق على ذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة “ليبيراسيون” قائلا أن “سحب النص عمل غير طبيعي وغير مفهوم”.

ووجدت “لوموند” نفسها أمام زوبعة من المنتقدين لخطوتها، لتسارع مرة أخرى وتنشر معطيات أكثر تفسيرا وتفصيلا  على موقعها أول أمس الجمعة الثاني من شتنبر الجاري، حيث صرحت بأن صفحات “ديبا وموند” تسعى إلى جمع كل التحليلات ووجهات النظر، مضيفة أنه لا يمكننا السماح لأنفسنا بنشر النصوص التي تحتوي على أخطاء في الوقائع.

أما بخصوص الإعتذارات فصرح مدير صحيفة “لوموند” جيروم فينوليوم لوكالة “فرانس برس” قائلا أنه عندما نرتكب أخطاء هي من فعلنا، من الطبيعي أن نعتذر للأشخاص الذين قد يكون ذلك سبب لهم ضررا بدءا من قرائنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى