وليد كبير ساخرا من نظام بلاده: “ارواح عرض على بن بطوش ودولة إثيوبيا وقيس سعيد وديروا قمة بيناتكم” فالعرب اتفقوا أن لا قمة دون المغرب

كشف الناشط والإعلامي الجزائري وليد كبير أن هناك أخبار تروج داخل أروقة مجلس التعاون الخليجي، مفادها أن هذه الأخيرة أوفدت مراسلة رسمية إلى جامعة الدول العربية، تطلعها من خلالها على ضرورة حضور المغرب أشغال القمة العربية المزمع تنظيمها شهر نونبر المقبل بالجزائر. وفي حال تأكدت صحة الخبر، فإنه سيكون بمثابة الصفعة، يقول كبير، على خد عصابة تبون العسكرية، الذي لم يدخر جهدا ولا إمكانيات في سبيل إبعاد المغرب عن هذه القمة وفي نهاية المطاف، لم ينجح قط في استمالة نظرائه العرب، ما يجعل القمة العربية قاب قوسين من أن تصبح في خبر كان.

وفي شأن غير بعيد عن هذا الإطار، أوضح المعارض السياسي وليد كبير، أن دولة من طينة الجزائر التي تضع يدها في يد كل فاسد لن تجلب للمنطقة المغاربية خصوصا والعربية عموما غير الخراب، على غرار احتضانها لحفنة من الانفصاليين الحالمين بالاستحواذ على الصحراء المغربية، أو حتى التقارب المشبوه بين نظام تبون ودولة إثيوبيا المعادية لمصر، ثم خيانة الكابرانات لأواصر العروبة بدعمهم لمواقف طهران المعروفة باعتدائها على الدول العربية. هي خروقات وتجاوزات بالجملة، يتابع كبير، اقترفها ويقترفها قصر المرادية في حق المنطقة العربية، تجعل من مسألة تنظيمه للقمة العربية أقرب إلى المستحيل، فحري به أن يستدعي كلا من بن بطوش الانفصالي ودولة إثيوبيا أو حتى الكابران التونسي قيس سعيد، ويلتئمون فيما بينهم عوض أن يمني النفس بالجلوس على نفس طاولة الحوار مع الأشقاء العرب، يشدد وليد كبير بنبرة ساخرة.

وتقريعا منه لذباب العسكر المتربص بالمغرب في كافة منصات التواصل الاجتماعي، توقف وليد كبير، عند مخرجات المباحثات التي أجراها وزير الشؤون الخارجية الياباني، يوشيماسا هاياشي مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، عبر تقنية التناظر المرئي، حيث عبر خلالها عن أسفه لعدم مشاركة المغرب في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (تيكاد 8)، مشددا بذات المناسبة، على أن اليابان غير معنية لا من بعيد ولا من قرب بحضور زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي خلال أشغال القمة، وإنما الخطوة كانت بتخطيط من الجانب التونسي دون التشاور مع شريكه الياباني.

هرولة مسؤول الدبلوماسية الياباني نحو نظيره المغربي لتوضيح الصورة، يستطرد كبير، لم يكن اعتباطيا، فاليابان شريك اقتصادي قوي للمغرب، له من المشاريع الاستثمارية المئات بالمملكة، بل يعتبر المشغل الأجنبي الأول بزهاء 50 ألف منصب شغل في قطاع الكابلاج. لكل ما سبق ذكره، بدا له من غير المقبول أن يغيب شريك استراتيجي له عن قمة تيكاد 8 ويتم تعويضه بحفنة من التائهين في الصحاري.

وبالعودة إلى القمة العربية التي تمني الجزائر النفس بتنظيمها “للتفشخر” على العرب، أبرز وليد كبير أن الدول العربية فطنت أكثر من أي وقت مضى، إلى الأعيب الخبيثة التي يقف ورائها النظام الجزائري لتجزيء المنطقة، وما تدوينة الصحافي السوري فيصل القاسم التي حذر فيها من تواطؤ الجزائر مع قوى دولية لضرب دول عربية شقيقة، إلا مسمار آخر يدق في نعش نظام الجنرالات المفلس، الذي يجد ضالته في خادمه المطيع المعلق الرياضي بقناة بين سبورت القطرية حفيظ دراجي، لتلميع صورته أمام الأشقاء العرب.

وفي ختام حديثه، سلط وليد كبير الضوء على حالة الاحتقان الاجتماعي التي تشهدها تونس في ظل حكم الرئيس الفاقد للشرعية قيس سعيد، حيث خرجت أمس الجمعة، ساكنة دوار هيشر الشعبي بولاية منوبة، للمطالبة بحقهم في الشغل والحرية والكرامة واكتوائهم بلهيب الأسعار، ما ينذر بكارثة اجتماعية حقيقية ويحاكي سيناريو الإطاحة بالرئيس التونسي الأسبق زين الدين العابدين.

زر الذهاب إلى الأعلى