جا يكحلها عماها.. فؤاد عبد المومني يتغزل بسنوات الجمر والرصاص بعدما كان يصفها ب “قطعة من الجحيم”

فؤاد عبد المومني جعلنا نقف مشدوهين من فرط صدمتنا بانقلابه المفاجئ على انطباعه السوداوي حيال سجون سنوات الجمر والرصاص، في وقت لم يدخر هذا الأخير جهدا في تكرار أسطوانة أنه خريج مدرسة ضحايا سنوات الرصاص، التي عاش داخلها أحلك أيام حياته.

اليوم يخرج علينا هذا الذي يصنف نفسه ضمن المدافعين عن حقوق الإنسان، فيتقاسم معنا صورة على حائطه الفيسبوكي يتغزل من خلالها بتلك السنوات المسماة والعياذ بالله ب “سنوات الجمر والرصاص”، في تصرف سكيزوفريني يراد منه إقامة مقارنة غير عادلة بين سجون تلك الحقبة وسجون الفترة الحالية، معترفا بعظمة لسانه أنه كان يتمتع وقتها بمجموعة من الحقوق، على غرار التقاط الصور في يوم مشمس والاستقبال الجماعي لزوار المساجين، ثم أخد الصور ، مثلما هو مبين في صورة أرفق بها تدوينته.

المفاجئة أن الحقوقي المزعوم افترى على الحقائق التاريخية وحاول الاستهانة بعقول قارئي تدوينته، حينما اعتقد سهوا أن حيلة الصورة المأخوذة بفضاء مستشفى ابن سيناء بالرباط عام 1979 ونسبها بلا استحياء إلى المؤسسة السجنية قد تنطلي علينا. لكن أيا كانت النية، فإن المومني وقع ضحية أفكاره المتناقضة، فكيف لمن روج لسنوات معلومات مهولة عن حقبة الجمر والرصاص أن ينسف بتدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي كل ما أتى على ذكره سابقا؟ هل بعد مضي سنوات من الآن قد يخرج علينا السي فؤاد بقصيدة مدح وثناء في مناقب المؤسسة السجنية حاليا؟ هل هي ازدواجية في المواقف أم خرف حقوقي استبد بعقل الرجل؟؟.

أكثر من هذا، المدعو المومني ينسف بتدوينته هاته عشرات الكتابات والمؤلفات التي خطتها أنامل معتقلي تلك الحقبة كل يصف تجربته بحسب ما عاشه خلالها من معاناة داخل السجون. وعليه، في من نثق اليوم هل فؤاد المومني صاحب الذمة والسمعة المشبوهة أم في أناس احتاجوا لكتابة مؤلفات توثق لحقبة السبعينيات والثمانينيات؟؟.

زر الذهاب إلى الأعلى