جزائري يكشف سر الحفاوة التي خصصها تبون للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.. ويبرز انتقادات المعارضة التونسية لتصرف قيس سعيد (فيديو)

كشف الناشط والإعلامي الجزائري وليد كبير في فيديوهات نشرها على قناته الخاصة بمنصة يوتيوب، سر الحفاوة التي خصصها عبد المجيد تبون للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة للجزائر، والتي حققت مكاسب كثيرة لفرنسا ومكسب وحيد لتبون.

وأكد ذات المتحدث، أن عبد المجيد تبون خصص استقبالا كبيرا لماكرون من أجل أن يصبح رئيسا قويا من خلال التخلص من سطوة العسكر عن طريق تقوية مؤسسة الرئاسة من خلال إضعاف تأثير الفريق السعيد شنقريحة.

وأضاف ذات الناشط إلى أن ماكرون استفز تبون في وقت سابق بعد أن اهانه وأهان تاريخ الجزائر، لكن لم يكن موفقا في جر تبون إليه، لكن على ما يبدو ان السياسة الفرنسية الغير راضية على نظام الكابرنات المنسق مع روسيا، جعل الرئيس الفرنسي ينسق مع نظيره الجزائري من أجل التقليل من التأثير الروسي على الجزائر.

وأوضح وليد كبير، إلى أن تبون أحس أنه في حاجة إلى حماية من السعيد شنقريحة الذي تجاوز صلاحياته لدرجة التصاقه بتبون ومشاركته في جميع الأنشطة الرئاسية، مضيفا أنه على ما يبدو يريد التخلص منه عبر الاستعانة بالتأثير والتخطيط الفرنسي الذي سيوفر له كامل الحماية اللازمة استعدادا للعهدة الثانية، كما فعل سلفه في الثمانينات شادلي بن جديد عندما استعان بفرانسوا ميتيران من أجل التخلص من هيمنة العسكر.

وأبرز ذات المتحدث، أن تبون عوض أن يستعين بالشعب الجزائري من أجل فرض نفسه، استعان بالمستعمر من أجل الوصول إلى مبتغاه، وهذا بالمقابل ما سيقوي شوكة فرنسا ويجعلها تتحكم في دواليب الحكم بالجزائر.

وفي إطار آخر، تحدث وليد كبير عن المعارضة التونسية التي انتقدت بشدة قيس سعيد بعد خطيئته التاريخية مع المغرب، معارضة بدأت تكبر أكثر فأكثر.

وكشف ذات المتحدث، أن من بين هذه الأصوات المعارضة لتصرف الرئيس التونسي، هي سهام بادي وزيرة شؤون المرأة التونسية سابقا، التي انتقدت استقبال زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي.

وقالت سهام: إن قيس “منقلب”، و “يضرب عرض الحائط الأعراف الديبلوماسية، ويفرق بين الأشقاء ويرغب في عزل البلاد و في خلق عداوات لا يقدر تداعياتها”.

وأكدت، عبر تدوينة لها، “أنه لا يمكن بأي حال أن يقع التعامل بهذا الشكل مع المغرب الشقيق”، مشيرة إلى أنها سبق وأن زارت المغرب حينما كانت لاجئة سياسية في فرنسا، مشددة على أن ” كل الدول المساندة لبن علي لا تقبل دخول الاجئين بجواز السفر الأزرق لها “.

وأضافت، “قدمت الجواز الأزرق في شرطة الحدود وطلب مني الشرطي التريث قليلا لاستشارة رئيسه في العمل على امكانية الدخول”، تتابع مسترسلة، ” انتظرت وكنت مستعدة للعودة بخيبة كبيرة..، جاءني الشرطي بعد مدة خلتها دهرا، ليعيد لي جواز السفر ويقول لي بابتسامة عريضة : مرحبا بيك في بلادك ..”.

وتابعت إنه “منذ ذلك اليوم أصبح المغرب بلدي الثاني، وكلما اشتد بي الحنين لوطني الذي أغلقت أبوابه إلا أبواب سجونه، كان عزائي أن المغرب أبوابه مفتوحة يحتضنني متى احتجت لذلك”.

وأكدت أن “قيس سعيد لا يمثلنا، عاشت الشعوب المغاربية بوحدتها مغاربيا وعربيا وافريقيا.. هو سعى إلى تفريق شعبه فكيف لا يسعى للتفرقة بين الدول الشقيقة و الصديقة”.

وعبرت عن تضامنها مع المغاربة ومع الحكومة المغربية، واعتبرت أن “هذا لا يغير شيئا من محبتنا واحترامنا للمغرب موحدا كامل السيادة على كل شبر من ترابه ومرة أخرى يسقط الانقلاب”.

بدوره، قدم وليد كبير كل تحياته لسهام بادي لجرأتها وشجاعتها عبر إنصافها للمغرب، وإظهار حقيقة انقلاب قيس سعيد على الشرعية عبر تغييره للدستور التونسي حسب أهواءه.

وتحدث وليد كبير عن ماهر المذيوب، النائب برلماني بمجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية الذي أكد بدوره أن وحدة و سلامة الأراضي المغربية، جزء أصيل من العقيدة الراسخة بقلوب التونسيين و الدبلوماسية التونسية، و واجبنا البرلماني يدعونا للمساهمة في تجاوز سحابة الصيف ودعم أواصر الأخوة والتضامن الأخوي والمغاربي بين المغرب وتونس.

وشدد النائب المذيوب في رسالة وجهها إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن الشعب التونسي ودبلوماسيته العريقة، يؤمنون ايمانا راسخا لا يتزعزع بوحدة و سلامة جميع الأراضي المغربية، كجزء أصيل من العقيدة الدبلوماسية التونسية الصماء، في احترام لمبادىء الشرعية الدولية ووحدة و سلامة الدول الغير قابلة للمس منها أو العبث بها أو الجدل حولها أو أي شكل من أشكال المقايضة أو الابتزاز.

وعرج وليد كبير حديثه، كاشفا التصريح الذي أدلت به رئيسة “الحزب الدستوري الحر” في تونس عبير موسى لوسائل الإعلام، حيث اعتبرت أن الرئيس قيس سعيّد ضرب في العمق ثوابت السياسة الخارجية لتونس القائمة على الابتعاد عن سياسة المحاور والاصطفاف”.

وأشارت إلى أن “تونس كانت رائدة في إرساء وحدة المغرب العربي وما كان لسياستنا الخارجية أن تقع في مشكل كالذي حصل بالأمس مع المغرب الشقيق”، لافتة إلى إن  “تونس لم يسبق لها الاصطفاف في مسألة الصحراء الغربية وحساسيتها”.

واعتبرت أن سعيد “انحرف عن هذه الثوابت وبذلك أدخل تونس في منعرجات وتسبب عداوات مجانية مع أصدقاء تونس وشركائها التاريخيين هو بالتالي يعرض مصالح تونس للخطر”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى