هشام عبود: “الشكام” لا أمان له وجزائر الكابرانات تتقن هذا الدور للإيقاع بين المغرب وفرنسا (فيديو)

في أحدث فيديو له منشور على قناته بمنصة اليوتيوب، لم يخف المعارض السياسي الجزائري هشام عبود، بالغ قلقه إزاء الانحدار الكبير الذي تعبر عنه قيادة بلده في محاولاتها المستميتة للنيل من جارها المغرب.

وتناول الناشط الجزائري هشام عبود بالتحليل والشرح مقال منشور بموقع “مغرب أنتليجنس”، يستعرض أبرز نقاط أجندة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال الزيارة الرسمية التي تقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر يومي 25 و 26 من الشهر الجاري.

ولعل أبرز ما يشغل بال تبون هاته الأيام، يتابع عبود، هو كيفية الإيقاع بين المغرب وفرنسا، فلم يجد أنسب من إلقاء جمرة الصراع الدائر في مالي ومنطقة الساحل إلا في حضن المغرب لتحقيق مآربه. لذلك، أكد موقع “مغرب أنتليجنس” عزم تبون جعل ملف مالي في قلب كل المناقشات التي ستجرى بين المسؤولين الجزائريين ونظرائهم الفرنسيين. وبهذه المناسبة، وعد القادة الجزائريون ماكرون بتمكينه من معلومات مفصلة مدعومة بـ “أدلة دامغة” بشأن ما تصفه الجزائر بأنه “دور المغرب القذر” في أزمة مالي والساحل.

وأمام نكرانها للمعروف وضربها بواقع الجوار عرض الحائط، توجه هشام عبود بوابل من السباب والانتقاد اللاذع لعصابة العسكر، التي أصبحت الجزائر على عهدها، تتقن دور الجار الواشي الذي يتلذذ بنقل الشائعات والأباطيل عن جيرانه، متناسين وفق عبود، أن فرنسا تتعامل مع أبناء المنطقة في نهاية المطاف على اعتبارهم مغاربيين وبالتالي، هم في حكم من ينالون من بعضهم البعض. فافتراءات الجزائر على المغرب، يؤكد عبود، لن تبلغ بتبون وحاشيته عنان السماء، بل على العكس من ذلك، إنما لا تزيد الجزائر إلا تقهقرا وتبخيسا لمكانتها.

ولأن حكام الجزائر ينشغلون بكل شيء إلا بشؤون بلادهم، يستطرد معارض الكابرانات، إنه من العار على تبون وأتباعه أن يجعلوا من ملف مالي والساحل حصرا محور المحادثات الفرنسية- الجزائرية، في وقت يغرق فيه الجزائريون في برك من الأزمات اللامتناهية. هل أصبحت أزمة مالي أولوية وتستأثر باهتمام مسؤولي الجزائر أكثر من أزمات الجزائريين؟ ومنذ متى أصبحت الجزائر تشتغل ك “شكام” ينقل السوء بين البلدان؟، بحسب عبود.

وإمعانا في تكريس صورة الجزائر كجار سوء يليق به دور الواشي، يشير عبود، فإن تبون يستعد لمناقشة هذه الاتهامات علانية مع إيمانويل ماكرون لإقناعه بأن المغرب يلعب “دورًا خطيرًا ومثيرًا للقلق” في منطقة الساحل، وبالتالي محاولة دفعه، (أي ماكرون) للوقوف ضد المغرب. لكن، الوشاية وإن كان ولابد منها، يستهزئ عبود بغباء حكام بلاده، فإنه من واجب صانعيها التأكد من مدى جدواها في تغيير مجرى الأحداث أو التأثير في توجهات الدول. وللجزائر سوابق بئيسة في الموضوع مع مجموعة من النشطاء والمعارضين، بدءا بالمتحدث نفسه وأمير ديزاد  وفرحات مهني وآخرون، ممن فشل النظام العسكري في تحريض فرنسا ضدهم عبر الترويج لكونهم إرهابيين. فلا خوف على المغرب من دولة تستحل لنفسها التموقع كجار سوء يليق به دور الواشي الذي يصنف أعدائه بالإرهابيين للتخلص منهم.

وفي ختام حديثه، تأسف الناشط الجزائري هشام عبود، لحالة الجحود ونكران الجميل التي يقابل بها حكام الجزائر حسن صنيع جاره المغرب على مر التاريخ، فيكفي التأمل في ما تحمله منتخب المغرب عام 1958 حينما قرر ضرب قرارات الفيفا عرض الحائط وخاض مباراة مع منتخب جبهة التحرير الجزائري، وهو ما حرم المغاربة من المشاركة لأول مرة في كأس إفريقيا للأمم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى