الصحافية شامة درشول تكتب: هكذا قتل “يوتوبرز” الخارج معارضة الداخل

قالت الصحافية المغربية، شامة درشول، أن “يوتوبرز” الخارج بالأسلوب الذي يتبعونه حاليا قد قتلوا معارضة الداخل، على غرار ما حدث مع “حركة 20 فبراير” في موقع “فيسبوك”.

ونشرت درشول تدوينة مطولة على حسابه في “فيسبوك” جاء فيها:

“في أواخر سنة 2010 حصلت على الاقامة الكندية الدائمة، وتزامن ذهابي الى مونتريال لإتمام اجراءات تسلم بطاقة الإقامة مع اندلاع ما يعرف اعلاميا ب الربيع العربي، ولأن المجتمع الكندي مجتمع معرفة، وعلم، ومجتمع يؤمن بالنساء، ولأن مونتريال ثاني عاصمة للمنظمات الدولية من بعد واشنطن، فقد فتح لي باب المكسيك، وأوصي باستضافتي في مؤتمر عالمي.

هناك في العاصمة المكسيكية، قدمت محاضرة تحت عنوان”كيف قتل فيسبوك حركة 20 فبراير”، تحدثت فيها عن الأخطاء التي ارتكبتها الحركة على مستوى “النضال الرقمي” والتي ساهمت في اطفاء شعلته، واتبعت المحاضرة بتدريب لنشطاء من أمريكا اللاتينية حول “تصميم المظاهرات”، و”طرق الإفلات من الاعتقال”، وكان ذاك تحضيرا لما يسمى ب الربيع اللاتيني.

تذكرت هذا وأنا أتحدث الى أصدقاء مقربين، هم نشطاء عرب يشتغلون في برلين بفروع عدد من المنظمات الدولية بما فيها HRW، وكم شعرت ب”لفقصة”، وهم يجمعون على أن:

“مستوى النضال الرقمي المغربي تراجع، والنشطاء المغاربة الرقميون الظاهرون حاليا هم الاضعف على مستوى المنطقة”.

وبما أني مواطنة مغربية لا تقبل أن يهان بنو قومها حتى ولو كانوا هزيلين فكرا، ومقاما، فقد أخذتني الحماسة، وعددت لهم الأسباب التي تجعل هؤلاء يخرجون الى الناس في هذا المستوى الهزيل، لغة، وحجة، وتكتيكا، بل وحتى خلقا.

ومن بين ما ذكرته أن هؤلاء للأسف يعتمدون سلاحا محترقا من قبيل التشهير، والمساس بسمعة من يكشف غباءهم، او يفضح كذبهم، فيسارعون الى مهاجمته بنفس الطريقة البليدة:

-فلان، او فلانة، تابع لنظام البوليس السياسي

-فلان، او فلانة عنصر موال للمخابرات

-فلان، او فلانة عميل للادجيد

-فلان، او فلانة، عميل DGST

(ألهذه الدرجة تجهلون ان اجهزة الاستخبارات لا تقتصر فقط على لادجيد والديستي؟!!!).

لكن أكبر خطأ يرتكبه هؤلاء، انهم يتعاملون مع الدولة على أنها إنسان له مشاعر، يغضب، ويكتئب، وينفعل.

هذا تكتيك بال في عالم النضال، وقد عفا عنه الزمن، ويؤكد أن من يستخدمه ليسوا سوى عالقين في دكة الاحتياطي للهواة، ولم يبلغوا يوما، ولن يبلغوا، مرتبة اللاعبين المحترفين.

هذا الحديث بين اصدقاء، سلكوا نفس المسار، وتلقوا نفس التدريبات، وامتهنوا نفس المهن، ولم يفرق بيننا اختياراتنا الايديولوجية، والسياسية، والمهنية، لم يكن لينتهي الا باقتراح منهم أن أقدم محاضرة خاصة Private Lecture وهذه المرة في جنيف تحت عنوان: “المغرب: كيف قتل يوتيوبرز الخارج معارضة الداخل”.

وهنا، أتوجه بالشكر الجزيل، لهؤلاء في الصورة على الخدمة الجليلة التي سيقدمونها الليلة، فهذا الفيديو سيحرص أصدقائي على مشاهدته، وتفريغه، ثم ارساله لي لأقوم بتفكيكه، واعادة تركيبه، باعتبار أن هذا واحد من مهاراتي (وبكل لا تواضع)، قبل ادراجه في باقي محتوى المحاضرة التي سأقدمها في جنيف.

وسأكون سعيدة بمشاركة نشطاء دوليين، من العيار الثقيل، خلاصة الأخطاء التي يرتكبها هؤلاء، وتدفع المعارضة في المغرب ثمنها، باعتبار أنهم يقدمون عن جهل خدمات جليلة للدولة، الخصم الذي يسعون الى الاطاحة به، وهم يعرفون انهم في حقيقة الأمر يعملون على تقويته.

شكرا لكم من أعماق القلب.

ولا شكر لكم على الدمار الذي تتسببون فيه للمعارضة”.

زر الذهاب إلى الأعلى