محمد زيان اللاهث وراء النساء.. كلنا فاسدون أو لا أحد

كل إناء بالذي فيه ينضح، نعم قالها العرب قديما وخصوا بها تحديدا كل من يرمي الناس بما فيه من طباع قبيحة أو سلوكيات مشينة.

ففي منظور فاسدي الأخلاق والسيرة ليس مقبولا البتة أن يتواجد على هذه الأرض أشخاص يجتمع فيهم من الخصال الحميدة ما تفرق في غيرهم، والسبب واضح لأن الصالح يبقى عُلْقُمْ في حلق الطالح ووجوده يذكره بأنه نكرة. لذلك، لا غرابة أبدا إذا ما شغل قبيحي الطباع والمساعي الصفوف الأولى وأطلقوا العنان لأباطيلهم، مقابل تراجع أصحاب الهمم والذمم النظيفة إلى الوراء ليس خوفا أو حتى ضعفا، بل تسفيها لأصحاب فلسفة “عليا وعلى أعدائي” هنا تعلو أسهم من حباه الله برباطة جأش ورصانة لِوَأْدْ الفتنة في مهدها.

محمد زيان الذي شيع مساره المهني كمحامي إلى مثواه الأخير قبل أوانه، بفعل خرقه المتكرر للقانون واستعاضته عن عمله داخل قاعات المحاكم باستعراضات بهلوانية وسط ردهاتها، لم يستوعب كيف تجاوز الزمن أمثاله بكثير، ليس بفعل فاعل كما يحلو له الاعتقاد، وإنما هي سنة الله في خلقه وكونه جعلت لكل زمان رجاله ونسائه، إلا شيخ المراهقين المصر على الظفر بنساء كل الأزمنة الغابرة منها والحاضرة ثم القادمة من يدري ههههه.

أن ينكشف أمر انحلالك الأخلاقي وتُشْهِدَ العالم على “غزواتك الفندقية” فذاك شأنك، إنما كان حريا بك أن تستوعب الإشارة الربانية المتمثلة في ضرورة لملمة ما تبقى من ماء وجهك وأن تركن إلى أحد الزوايا في فيلاتك تعبد فيها الله وتستغفره عما فاتك، لكن بدلا من ذلك، ارتأى شيخ المحامين المتصابي أن يتبنى نظرية المؤامرة والملاحقة. وبناء عليه، فكر وخطط ودبر ثم انتقل إلى تنفيذ بنات أفكاره.

و”كون سبع وكولني” وها هو اليوم المتسلط سابقا على حزب “الصبع” فاجئنا وحظي بشرف محاولة إقناعنا بأنه “سبع وسيأكلنا” فالحذر كل الحذر ممن فقد حبيبته التي طارت إلى ميريكان لأن انتقامه أشد وأشرس من أن ينحصر في توزيع التهم هنا وهناك تارة وطورا التحاف جبة الفقيه أمام كاميرات الصحافة للقول “اللهم إن هذا لمنكر” عن أي محاولة لتطبيق القانون بحذافيره.

المسألة لم تقف هنا، لأن من طباع الجبناء الاستعانة بـ”البراني” لتصفية الحسابات الداخلية، إن لم تكن حسابات وهمية طبعا، ومن تعددت مغامراته الجنسية يعي جيدا أنها المدخل الرئيس لاقتراف جريمة قتل معنوية في حق أحدهم، بل تأخذ الجريمة بعدا آخر إذا ما شارك في نسج خيوطها الابن المدلل لجار السوء السعيد بنسديرة، الذي عبد الطريق لشريكه “لمروكي” بتسجيل إباحي أريد به قذف عِرْضْ مسؤول أمني مغربي بغير وجه حق. ولسوء حظ الناقمين، فذاكرة الشبكة العنكبوتية لا تموت وتشهد على أن الفيديو الإباحي إنما يعود تاريخه إلى سنة 2009 وبطله طبيب مصري أحدث ضجة آنذاك.

وكأي كوبل مشارك في سباق الألعاب الأولمبية، كان لزاما على من خَبِرَ جيدا أوزان مؤخرات غيره إلا خاصته فلم يسعفه عامل السن للتعرف عليها، (كان لزاما عليه) أن ينتظر فراغ زميله السعيد بنسديرة من قطع نصيبه من الأمتار في السباق، حتى يسلمه المشعل ويكمل المشوار صوب خط النهاية. ومسافة ال1000 ميل تحتاج التركيز والدقة والسرعة في الأداء للظفر باللقب الأولمبي، بعد تقسيم آليات الاشتغال طبعا.

“أنا نزل الفيديو ونعلق عليه في القناة متاعي برك ونجيبلك بزاااااااااف تفاعل وجدل، وأنا ابن عمي ضرب عليا الانتشار الوااااااااسع ديال الفيديو في مجموعات على الواتساب، ونزيدك انصيفتو الصحافة المغربية حتى هيا تنشر معانا. الصحافة في هاد الأثناء دارتلهوم Vu ههههه. الله يبارك وديما خاوا خاوا” مقتطف من محادثة عدمية جمعت بين كل من “كاري حنكو” لجنرالات العسكر و “مصور مؤخرتو” في فندق مصنف.

زر الذهاب إلى الأعلى