بالأرقام والأسماء.. كعكة أموال الشعب الجزائري يتقاسمها قادة جبهة البوليساريو الانفصالية (انفوغرافي)

تتوالى الأيام ويتوالى معها كشف فضائح قادة جبهة البوليساريو الانفصالية بمباركة من راعيتها الجزائر. فساكنة المخيمات ضاقت درعا بغضها الطرف عن تجاوزات الجبهة ومن يتزعمها، حيث يشكلون فيما بينهم وبفضل سخاء جنرالات العسكر، (يشكلون) شبكة إجرامية تستفيد من عائدات صنبور الغاز والنفط الجزائري الدائم التدفق عليها، ثم تستولي على المساعدات الدولية الموجهة إلى ساكنة تندوف.

والنتيجة كما أصبحت واضحة للعيان، متزعمي الطرح الانفصالي بالمنطقة ينعمون في بحبوحة من العيش دون حسيب أو رقيب. فمنهم من استطاع بفضل أموال “القوة الضاربة” أن يفتح لابنه المدلل مصحة متطورة من الجيل الجديد بدولة الإكوادور بملايين الدولارات، والحديث هنا بالأساس عن نجل ما يسمى ب “وزير الشؤون الخارجية الصحراوي”، محمد سالم ولد السالك صاحب الأيادي الطويلة التي مكنته أيضا من فرض أخيه “صحة” سفيرا للجبهة الوهمية بدولة كوبا.

ولأن ارتقاء سلم المناصب لا يتطلب كفاءة أو علم أو حتى حنكة سياسية في بلاد الانفصاليين، يكفي أن تكون فقط ترعرت في كنف عصابة وتشربت أصول الحرفة حتى ينتهي بك المطاف سفيرا أو وزيرا أو حتى رئيسا وهميا. فالسفير، شقيق ولد السالك يتمتع بسجل إجرامي حافل باعتباره أحد أخطر المهربين، وكان يدير شبكات ويتحكم فيها إبان مسؤوليته بلاس بالماس، ويعرف مداخل ومخارج الأموال في جبهة البوليساريو.

وللتخفي خلف اسم معروف لدى المنتظم الدولي كيد بيضاء تمتد في الخير، لم تجد الجبهة الانفصالية خيرا من مؤسسة الهلال الأحمر داخل المخيمات لتهريب وبيع المساعدات الإنسانية والمعدات الطبية بإشراف من أبناء قياديين معروفين بولائهم اللامشروط للجبهة.

متحصلات الجبهة من أموال الشعب الجزائري ثم عائدات المساعدات الإنسانية الخاصة بساكنة المخيمات يسخرها أصحاب الطرح الانفصالي لشراء العقارات والممتلكات بمختلف دول العالم و يؤمنون مستقبل أبنائهم، ثم يخصصون جزءا كبيرا منها لكل من يعبر عن دعمه للطرح الانفصالي، كل هذه الخروقات تقع تحت أعين جنرالات الجزائر بحيث يتوصلون بالتقارير والفواتير حول إنجازات صنيعتهم البوليساريو حتى يرفعوا من منسوب سخائهم اتجاهها.

وحتى نعطي للحديث معنى أدق، كشفت تسريبات صادمة حجم المبالغ المالية التي يتلقاها بشكل قار مسؤولي عصابة البوليساريو، بحيث تخصص الجزائر 12 ألف دولار شهريا لمحمد ولد السالك، دون الحديث عن تغطيتها لمصاريف التمثيليات الدبلوماسية ومختلف العاملين بها والمقدرة قيمتها المالية ب 10 الآلاف شهريا.

ها فين كايمشيو فلوس الشعب الجزائري… ولد السالك مدلل الكابرانات يسخر عائدات النفط والغاز لشراء ممتلكات بكل من بنما وإسبانيا والإكوادور فاقت قيمتها 50 مليار جزائري. ولد السالك ليس بالاستثناء، فقياديين آخرين على غرار عمي ديه، قائد الناحية العسكرية السابعة المسؤول عن أملاك البوليساريو بموريتانيا خاصة انواذيبو، يمتلك عقارات باهظة الثمن بدول الجوار.

وفي سياق ذي صلة، يعتبر قائد الناحية العسكرية السابعة، مسؤولا بمعية وزير ما يسمى ب “الجاليات والأرض المحتلة” المدعو مصطفى سيد البشير، الذي كان يشغل سابقا منصب وزير الداخلية، وكان هذا الأخير هو المعني بتجارة جبهة البوليساريو في المخدرات، والمكلف بكل متعلقاتها وطرق تهريبها والشبكات المديرة لها بالخارج، ويتم تهريب الأموال المحصلة منها عن طريق مؤسسة الهلال الأحمر.

بينما يمتلك المدعو حمى سلامة، رئيس ما يسمى ب “البرلمان الصحراوي” قصر مبني في المخيمات بالعيون، بدائرة دورة تحديدا، ناهيك عن امتلاكه لمحلات كبيرة تختص في بيع المعدنية والنحاسية بالعيون كذلك وأوسرد. المعني بالأمر يتحوز على ثروة حيوانية كبيرة جنوب موريتانيا، كل هذه الغنائم يتقاضاها طبعا من جيوب دافعي الضرائب بالجزائر.

وإلى المسمى سلامة، ينضاف المدعو محمد الولي اعكيك، رئيس ما يسمى ب “أركان جيش البوليساريو”، الذي يحظى برضى الكابرانات ويصرفون له راتبا شهريا لا يقل عن 30 مليون سنتيم. هذا الأخير يمتلك أكبر محلات لأشغال البناء ويحتكر سوق الإسمنت وصرف العملات بالمنطقة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى