الأموال الروسية تمول مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري المغربي

تحّول الاهتمام الروسي بالاستثمار في مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري المغربي المطروح منذ 2016، إلى واقع فعلي بعد دخول الشركة الروسية المتحدة للمعادن (OMK)، بقوة على خط المشروع العملاق.

تأكيد انخراط الشركة الروسية بالاستثمار في مشروع أنبوب الغاز الرابط بين أبوجا والرباط، جاء على لسان السفير النيجيري في روسيا، عبدالله شيخو، قائلا إن “الشركة الروسية المتحدة أصبحت أحد المستثمرين الرئيسيين في بناء خط أنابيب الغاز NMGP، الذي سيربط نيجيريا بالمغرب”، مضيفا أن الشركة ستشارك في إنجاز المشروع، على اعتبار أنها أضحت من بين المستثمرين الرئيسين لخط الأنانبيب المذكور”.

ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية، قول المسؤول النيجيري، أن دخول رأس المال الروسي في تنفيذ المشروع، سيساهم في تسريع وتيرة العمل به، حيث سيستغرق قرابة العام أو أكثر، نظرا لقوة المشروع”.

الوزير النيجيري في تأكيد على دخول المشروع المغربي النيجيري إلى مراحل متقدمة أن “البلدين يوجدان حاليا في مرحلة الدراسات، وبالطبع، على مستوى تأمين التمويل لهذا المشروع، حيث عبرت العديد من الجهات عن رغبتها في تمويله”.

وتابع أن “مستثمرين روس اجتمعوا به في مكتبه الأسبوع الماضي، وعبروا عن رغبتهم بشدة في الاستثمار في هذا المشروع، كما أن هناك العديد من الجهات الأخرى التي ترغب أيضًا في الاستثمار في مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري العابر لـ 11 دولة إفريقية”.

وكان قبل أربع سنوات، اتفق الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري على المشروع الضخم لنقل الغاز على طول ساحل المحيط الأطلسي في صفقة تم توقيعها لأول مرة في عام 2016.

وحسب تفاصيل المشروع، فإن الدول التي تتوفر لديها حقول الغاز سيتم ضخ إنتاجها في خط الأنابيب هذا، بينما ستستفيد منه الدول الأخرى غير المنتجة للغاز لأغراض تنموية. ومن المتوقع أن يمتد الأنبوب على طول حوالي 5660 كيلومترا.

ووقع البنك الإسلامي للتنمية ووزارة الاقتصاد والمالية والمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن اتفاقية تمويل تهم دراسة التصميم الهندسي للواجهة الأمامية (FEED) لمشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

وسيكون خط الأنابيب هذا استمرارًا لخط أنابيب غاز غرب إفريقيا (WAGP) الذي يبلغ طوله 678 كيلومترًا ويعمل منذ سنة 2010، وفي حال انتهاء المشروع سيمتد على طول 5660 كيلومترًا أغلبها في المغرب.

ويمر الأنبوب عبر عدة دول غرب إفريقية يُفترَض أنها تقتطع جزءًا من الغاز لنفسها كمقابل للترانزيت، وهذه الدول عددها 12 وهي: بنين وغانا وتوغو وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغامبيا وغينيا بيساو والسنغال وموريتانيا، فضلًا عن نيجيريا قبل وصول أنبوب الغاز إلى المغرب، مع إمكانية تمديده إلى أوروبا في مرحلة لاحقة.

زر الذهاب إلى الأعلى