محلل : المغرب شريك استراتيجي ومسؤول لاغنى عنه بالنسبة لأوروبا في مجال تدبير الهجرة

في إطار الحوار السياسي المنتظم بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التقت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، إيلفا يوهانسون، ووزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي – مارلاسكا، أمس الجمعة، بالرباط، وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت.

وذكر بلاغ صحفي مشترك، عقب هذا اللقاء، أنه، وبعد تسليط الضوء على النتائج المثمرة لتعاونهم القائم على المسؤولية المشتركة في مجال الهجرة، اتفقوا على تجديد شراكتهم لمواجهة، بشكل مشترك، شبكات الاتجار بالأشخاص، لا سيما، عقب بروز أنماط عملياتية جديدة تتسم بالعنف الشديد من طرف هذه الشبكات الإجرامية. كما نددوا بأعمال هذه الشبكات والمتواطئين معها وكل من يساعدهم.

وقال المحلل السياسي، مصطفى المريني، إن المغرب شريك استراتيجي ومسؤول لاغنى عنه بالنسبة لأوروبا، ولاسيما في مجال تدبير إشكالية الهجرة ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، ما يجعل منه فاعلا إقليميا رئيسيا على صعيد الأمن الاقليمي، ولعل أحد أبرز مظاهر التزام المملكة في هذا السياق يتجلى في بلورته استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء تمثل نموذجا يحتذى به في مضمار تدبير اشكالية الهجرة.

وأضاف في تصريح لموقع القناة الثانية أنه في إطار هذه الاستراتيجية، تم استيعاب آلاف المهاجرين وإدماجهم في النسيج المجتمعي المغربي، مع كل ما يقتضيه ذلك من تمكينهم من الولوج الى الحقوق الأساسية، وهي المبادرة التي جعلت قادة القارة الافريقية يتوجون جلالة الملك محمد السادس رائدا في معالجة قضايا الهجرة.

وتابع أنه بموازة مع ذلك، يبذل المغرب جهودا مهمة في مكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية، فضلا عن جهوده في انقاذ الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين في عرض البحر، وكذا منع الآلاف من العبور عبر أراضيه الى أوروبا، مثلما حدث مؤخرا عند تصديه لمخطط مدبر لتنظيم عملية جماعية لأزيد من آلفي مهاجر افريقي حاولوا الوصول الى مليلية المحتلة عبر الاشتباك مع قوات الأمن باستعمال أسلحة بيضاء والاستعانة بشبكات اجرامية.

وأشار إلى أن هذا حذا بالمفوضية الأوربية والمغرب إلى تعزيز شراكتهما في مجال الهجرة ومكافحة شبكات الاتجار بالأشخاص لتشمل مختلف جوانب التعاون وآليات التنسيق وتبادل المعلوت لمواجهة التحديات والمخاطر في هذا المجال وذلك وفق مقاربة شاملة ومندمجة تلائم بين مختلف الأبعاد المتشابكة، بما فيها البعد الانساني والتنموي الذي يحظى بأهمية خاصة في الرؤية المغربية للشراكة مع أوروبا في مجال الهجرة واللجوء.

زر الذهاب إلى الأعلى