القضاء يُدين أمنيين وأشخاص آخرين بـ28 سنة سجنا في قضية تعنيف نادل مقهى بالبيضاء استنجد بالحموشي

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، بإدانة ثلاثة أمنيين بينهم عميد شرطة ومفتشين، و8 أشخاص آخرين في ملف اعتقال نادل مقهى وتزوير محاضر الاستماع إليه، وهو الملف الذي أمر عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني بالتحقيق فيه، والذي أسقط الأمنيين الثلاثة ومواطنين آخرين قدموا شهادات مزورة.

وحسب ما أوردته يومية “الصباح” في عددها الصادر اليوم الخميس 7 يوليوز، فقد أدانت هيئة الحكم، عميد الشرطة والمفتشين بأربع سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، وغرامة 500 درهم، كما قضت بإدانة باقي المتهمين الثمانية بسنتين حبسا نافذا، وغرامة حددتها المحكمة في 500 درهم لكل واحد منهم، بعد أن واجه الجميع تهما تتعلق بـ”المشاركة في استعمال الوعود والضغط والمناورة لحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة، والمشاركة في التوصل بغير حق بوثيقة تصدرها الإدارات العامة عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة، وتقديم معلومات غير صحيحة، والمشاركة في تزوير وثيقة تصدرها الإدارات العامة، وتزوير أوراق متعلقة بوظيفته بصفته موظفا عموميا، وذلك بإثبات صحة وقائع يعلم أنها غير صحيحة، واعترف بها لديه، وحدثت أمامه بالرغم من عدم حصول ذلك إضرارا بالغير، واستعمال محررات رسمية مزورة عن علم، ومباشرة عمل تحكمي ماس بالحريات الشخصية لمواطن”.

وتعود وقائع القضية إلى سنة 2021 إبان فترة الحجر الصحي، حيث جرى اعتقال نادل مقهى، من طرف عناصر الأمن بإحدى الدوائر الأمنية التابعة لمنطقة الحي المحمدي، ليظهر بعدها النادل في شريط فيديو يستنجد بالمدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، ويسرد وقائع تفيد الاعتداء الجسدي والتعنيف والتزوير، وهو ما دفع الحموشي إلى الأمر بإيفاد لجنة للتحقيق في الأمر.

وقادت التحقيقات في الملف إلى اعتقال عميد الشرطة والمفتشين، إضافة إلى مجموعة من الأشخاص كانت لهم يد في القضية عن طريق تزوير شهاداتهم في النازلة، ليأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بإحالة الجميع على قاضي التحقيق، والذي أنهى تحقيقاته في القضية قبل أن تحال على المحاكمة العلنية، حيث أفضت إلى إدانة الجميع بقرابة 30 سنة حبسا نافذا.

زر الذهاب إلى الأعلى