اجتياح مليلية المحتلة.. عملية الهجرة تم التخطيط لها من مغنية الجزائرية وكان الهدف “مواجهة دامية” مع السلطات الأمنية المغربية

رغم جميع محاولات العبور غير النظامية، لم يقم المهاجرون قط بعبور قسري بمثل هذه الضخامة والعنف، مثل ما شهدته مدينة مليلية المحتلة يوم الجمعة 24 يونيو 2022.

أتى غالبية المهاجرين من السودان وجاء آخرون من تشاد وإريتريا. وصلوا الى المغرب بعد عبور ليبيا ثم الجزائر، وتمكن المهاجرون الأفارقة من عبور هذه الأخيرة لكون السلطات الجزائرية تتعاون مع المهربين وتسيح لهم الطريق من أجل الوصول إلى مدينة مغنية الحدودية.

تقع مغنية على بعد 11 كم من المغرب، يستقر بها مواطن مالي يُدعى “الرئيس”، يرحب بالمهاجرين في مزرعة ويدير عمليات العبور غير الشرعية إلى المغرب. بها تدرب المهاجرون لمدة شهر وصنعوا أسلحة متطورة وخططوا لمهاجمة عناصر الشرطة المغربية بحمض الكبريتيك.

يعمل “الرئيس” مع مواطن جزائري، بينما هناك رجل مغربي مسؤول عن إرشاد المهاجرين أثناء العبور.

أما فيما يخص التكلفة المالية، يكلف الوصول إلى المغرب ما بين 300 يورو و500 يورو. وبالنسبة إلى 2000 مهاجر، فتتراوح الأرباح ما بين 600.000 و 1.000.000 يورو وللسلطات الجزائرية نصيب منها.

من مغنية يدخل المهاجرون إلى المغرب في مجموعات وصولاً إلى وجدة، بعد ذلك يتوجهون إلى بركان ثم الناظور، حيث ينتظرهم “أحمد” وهو سوداني يبلغ من العمر 35 عامًا، يسيطر على مخيمات المهاجرين في غابة الناظور والوحيد الذي على اتصال مباشر مع “الرئيس” بمغنية.

الشرطة المغربية بدورها كانت على دراية تامة بكل شيء، وصولاً إلى أدق التفاصيل، وشكلت مقاطع الفيديو التي تتبعت رحلة المهاجرين دليلاً على ذلك.

وعند مراجعة هذه المقاطع، نطرح التساؤل التالي : لماذا استهدف المهاجرون أكثر الأماكن حراسة كالمخفر الحدودي؟ كان من الممكن أن يتسلقوا جدارًا أقل مراقبة.. السبب بسيط: مخططوا الهجوم أرادوا مواجهة مسلحة مع الشرطة المغربية، بأسلحة مسمومة وعنف همجي!

زيادة على ذلك، في اليوم السابق للاعتداء أطلقت الشرطة عملية بحث، لكن المهاجرين كانوا مصممين على القتال، فقررت هذه الأخيرة عدم مواصلة الضغط لكونهم سيختبئون في المدينة ويعرضون حياة المغاربة للخطر. وعليه لم تتدخل الشرطة إلا عند الهجوم على المعبر الحدودي.

وبالتالي، من الواضح أن هذا الإقتحام كان عملية شبه عسكرية أصلها مغنية، أدارتها الشرطة المغربية على أكمل وجه، حيث كان من الممكن أن يحدث سيناريو مختلف تمامًا لولا الرؤية المستنيرة لأجهزة الاستخبارات المغربية.

نختم بالتاكيد على أن الهجوم على مليلية ليس مجرد قضية هجرة، بل اعتداء على وحدة الأراضي المغربية والمصالح المغربية والإسبانية.

زر الذهاب إلى الأعلى