بعد أحداث مليلية.. الجزائر تُغرق سواحل ألميريا بمئات المهاجرين السريين والحرس الإسباني يرصد غياب المراقبة الأمنية على الحدود الجزائرية

بعد أحداث اقتحام مليلية من طرف مهاجرين غير شرعيين الأسبوع الماضي، شهدت سواحل ألميريا الإسبانية، يوم الخميس (30 يونيو)، وصول عدة قوارب خاصة بالهجرة السرية، كانت قادمة من الجزائر.

وكشفت صحيفة “إل موندو” الإسبانية بهذا الخصوص، أن ضعف المراقبة الحدودية على السواحل الجزائرية في الأسابيع الأخيرة، أدى إلى تزايد أعداد قوارب الهجرة، حيث وصل إلى مدينة ألميريا أزيد من مائة مهاجر غير شرعي في أقل من 24 ساعة، مشيرة إلى أن هذه الأحداث تأتي بعد واقعة مليلية، والتي أبان فيها المغرب عن تعاون كبير في مكافحة الهجرة الغير شرعية.

وأكدت ذات الصحيفة، نقلاً عن مصادرها الخاصة من الحرس الإسباني، أن الأعداد الأخيرة من المهاجرين غير الشرعيين كانت موزعة على دفعات، مؤكدة بأن العمليات الأخيرة كانت مختلفة، لأنها لا تشبه طريقة اشتغال شبكات الاتجار بالبشر، حيث رصدت كاميرات الحرس الإسباني قارباً كبيراً بمحرك قوي ينقل المهاجرين من السواحل الجزائرية نحو نظيرتها الإسبانية طيلة الأسابيع الفائتة.

وأورد المصدر الإعلامي نفسه أن “طريقة نقل المهاجرين غير النظاميين تعزز فرضية غياب المراقبة الأمنية على الحدود الجزائرية، بخلاف الفترات السابقة التي كانت فيها الشرطة الجزائرية تتعامل بصرامة مع الملف”.

ويشار إلى أن ما شهدته سواحل ألميريا يأتي مباشرة بعد الأحداث العنيفة التي شهدها المعبر الحدودي الفاصل بين ثغر مليلية والناظور، يوم الجمعة 24 يونيو، ما يشير -حسب عدد من المراقبين لمجريات الأحداث- إلى غياب المراقبة الأمنية على الحدود الجزائرية بنواحي وجدة، ما تسبب في ولوج مئات المهاجرين غير النظاميين إلى التراب المغربي.

وقال متتبعون أن النظام الجزائري بدأ في تنفيذ تهديداته لإسبانيا، بخصوص الهجرة الغير شرعية، وذلك على بعد تغيير الجارة الشمالية موقفها بشأن النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، ودعمها للموقف المغربي.

وفي سياق متصل، كانت صحيفة “إل الموندو” قد كشفت في وقت سابق، نقلا عن مصادر في قوات الأمن الإسبانية أن الجزائر خلال الشهور الماضية عملت على تخفيف قيود الهجرة على حدودها البالغ طولها 1700 كيلومترا مع المغرب، مما أدى إلى تحويل جزء من حركة مرور المهاجرين الذين كانوا يعبرون مصر أو ليبيا أو تونس، والذين عادة ما يتجهون إلى إيطاليا أو اليونان.

وأوضحت ذات الصحيفة، أن مدريد تشير بأصابع الاتهام إلى النظام الجزائر، بالضغط على إسبانيا من خلال تخفيف رقابتها على حدودها وتسهيل عبور المهاجرين ليس فقط من القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، ولكن أيضا، وبأعداد كبيرة، من السودان، أي من شرق القارة.

زر الذهاب إلى الأعلى