وليد كبير : تقارب بين موريتانيا و”الناتو” يزعج نظام العسكر بالجزائر ويمهد لتغير تاريخي في موقف الأشقاء من ملف الصحراء المغربية

عبر قناته الخاصة بموقع يوتيوب، تطرق الناشط الجزائري وليد كبير لموضوع تقارب موريتانيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، إذ أكد أن هذه الخطوة أزعجت نظام العسكر ويبدو من خلالها أنها تمهيد لتغير تاريخي في موقف موريتانيا بملف الصحراء المغربية.

وعلاقة بالموضوع، دعا حلف شمال الأطلسي موريتانيا لحضور القمة التي انعقدت قبل يومين، بالعاصمة الإسبانية مدريد، في تطور لافت يعكس تزايد الإهتمام الغربي بالمصالح الإستراتيجية والحيوية غرب أفريقيا.

وفي ذات السياق، أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن “التهديدات التي تواجه دول الساحل الإفريقي قد تأتي إلينا غداً إن لم نتحرك لمواجهتها”، فعلى حد قوله، هذه المخاطر لا تقتصر فقط على نشاط تنظيم “داعش” والقاعدة وإنما روسيا وتواجدها بالمنطقة.

التواجد الجديد لروسيا في مالي والتسهيلات التي قام بها نظام العسكر تجاه روسيا خلال الأزمة التي كانت تجمعه بفرنسا، جعلت حلف “الناتو” يضم موريتانيا لإيقاف توسع نفوذ روسيا في دول غرب أفريقيا ودول الساحل، حيث أن خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي الذي دعيت إليه موريتانيا، تمت الموافقة على تقديم حزمة مساعدات لصالح هذه الأخيرة فيما يخص بناء قدراتها الدفاعية من خلال دعم الإستخبارات والعمليات الخاصة والأمن البحري، لمواجهة المخاوف الأمنية بما في ذلك الهجرة غير الشرعية وأمن الحدود.

ومن جهة أخرى، أكد موقع “أنباء أنفو” الموريتاني، أن توجه موريتانيا نحو “الناتو” أثار انزعاج النظام الحاكم في الجزائر، حيث أن وسائل الإعلام الجزائرية خصصت حوارات ولقاءات حول ما وصفته ب “مخاطر توسع حلف “الناتو” ليشمل دول أفريقية قريبة من الجزائر”، الشيء الذي يبرهن انزعاج النظام الحاكم في الجزائر من هذا التقرب، لكونه يريد أن يبقى دائما الحلقة التي تصل بين الحلف ودول الجوار.

وحسب وليد كبير، يخاف النظام الحاكم في الجزائر من أن هذا التقارب يمكن أن يؤثر على موقف موريتانيا بخصوص قضية الصحراء المغربية، حيث أن أي تغير في موقفها لن يكون أقل وزناً من الموقف الإسباني أو الأمريكي، لكونها دولة مرتبطة مباشرة بهذا الملف الذي أضر بها كثيراً وتسبب في مقتل الكثير من مواطنيها بسبب عسكر الجزائر، منتصف السبعينات.

وختم الناشط الجزائري حديثه بإمكانية أن نشهد تغير جوهري في الموقف الموريتاني بما يخدم الحل السياسي الذي تقدمت به المملكة المغربية سنة 2007 القاضي بالحكم الذاتي بالصحراء المغربية، ما سيكون بمثابة الضربة القاضية لنظام العسكر الذي سيلقى نفسه منعزلاً ويؤكد للجميع على أن هذا الملف الأجوف الذي استغله ما هو إلا ذريعة لإبقاء الصراع مع المغرب.

زر الذهاب إلى الأعلى