تقارير إسبانية تكشف تورط العسكر الجزائري في حشد 30 ألف مهاجر إفريقي عبر مافيات الهجرة السرية لاقتحام مليلية

في آخر مستجدات أحداث اقتحام مليلية، كشفت تقارير إعلامية إسبانية، أن النظام الجزائري متورط في تلك الأحداث، حيث قام بتجييش المهاجرين عبر شبكات ومافيات للاتجار في البشر من أجل تسهيل تسللهم إلى التراب المغربي، ثم اقتحام مليلية وسبتة المحتلتين.

وقالت بهذا الخصوص، كل من وكالة “أوروبا بريس” وصحيفة “لارثون”، أن حوالي 30 ألف مهاجر إفريقي من دول جنوب الصحراء يتواجدون بمدينة مغنية المتواجدة بالقرب من الشريط الحدودي الجزائري المغربي، ما يعزز فرضية تسلل مئات المهاجرين إلى التراب المغربي بواسطة شبكات تهجير جزائرية تتقاضى أموالا طائلة لتهريب المهاجرين الحالمين بالهجرة لأوروبا عبر معبري مليلة وسبتة المحتلتين.

وكانت مصادر أمنية رفيعة المستوى من وزارة الداخلية الإسبانية، قد أفادت بأن مدريد تخشى أن تكون الجزائر وراء عملية الاقتحام الجماعية التي قام حوالي 2000 مهاجر غير شرعي، لمدينة مليلية يوم الجمعة 24 يونيو، حسب ما نقلته جريدة “إل موندو“.

وأشارت مصادر في قوات الأمن الإسبانية -وفق الصحيفة نفسها- إلى أن الجزائر خلال الشهور الماضية عملت على تخفيف قيود الهجرة على حدودها البالغ طولها 1700 كيلومترا مع المغرب، مما أدى إلى تحويل جزء من حركة مرور المهاجرين الذين كانوا يعبرون مصر أو ليبيا أو تونس، والذين عادة ما يتجهون إلى إيطاليا أو اليونان”.

ومن جانبه، أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء، الذي حل ضيفا على برنامج “هوي بور هوي” على إذاعة “كادينا سير”، أن المغرب، كبلد عبور، يعاني من إشكالية الهجرة غير الشرعية، وعلينا مساعدته في التصدي لمافيات الاتجار بالبشر والتحكم في تدفقات الهجرة”.

وبعدما أكد أن “المسؤول الرئيسي عما حدث في الناظور هم مافيات الاتجار بالبشر التي نفذت هجوما عنيفا، كما توضح الصور المنتشرة على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي”، عبر رئيس الحكومة الإسبانية عن أسفه بخصوص الخسائر في الأرواح وعن تضامنه مع أسر الضحايا.

وأشار سانشيز إلى أنه خلال الـ 12 شهرا الماضية، “دبرت عصابات المافيا ما لا يقل عن ثماني هجمات عنيفة على مستوى السياج الحديدي في الناظور، بواسطة أشخاص مسلحين استخدموا أدوات حديدية من عصي وسكاكين وفؤوس”.

وتجرد الإشارة إلى أن السلطات الجزائرية سمحت لمجموعة من المهاجرين المنحذرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء بعبور حدودها والدخول للمغرب، في محاولة منها لتوريط المغرب مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي وكذا مع المنظمات الدولية الرسمية التي تعنى بشؤون المهاجرين، حسب ما أوردته عدد من التقارير الإعلامية المواكبة لأحداث اقتحام مليلية.

وفي هذا الصدد، كان أحد المهاجرين الأفارقة قد صرح في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن عسكر الجزائر قام بإلقائهم في صحراء النيجر ومعهم نساء ورضع بدون رحمة، مشيدا بسلوك المغرب الذي يعمل على ترحيلهم إلى بلدانهم بدل تعريضهم للموت في الصحراء.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى