من بيع المحروقات إلى إعادة تربية المغاربة.. هكذا وظف أخنوش السياسة من أجل تحقيق مكاسب مالية كبيرة له ولزوجته سلوى!

قبل توليه منصب رئيس الحكومة، بادر عزيز أخنوش إلى تقديم برنامج انتخابي مليء بالوعود، شعاره ” تستاهلو ما حسن” من أجل استمالة المواطنين البسطاء للتصويت لفائدة حزب “التجمع الوطني للأحرار”. وذلك ما حدث بالفعل، حيث تفاعل المغاربة مع مزاعم الحزب وصوتوا لصالحه، أملاً منهم في أن تتحسن ظروفهم  ووضعيتهم الإجتماعية.

لكن بعد مرور حوالي سنة، اكتشف المغاربة أن الوعود الواهية التي تضمنها البرنامج الإنتخابي الخاص بحزب التجمع الوطني للأحرار، كانت مجرد كلمات فارغة لا معنى لها في قاموس السياسة، ليتساءل بعدها المواطنون عن مصير الإستراتيجيات التي سيتم تنفيذها بخصوص الصحة والتعليم وتوفير فرص عمل؟ وهل فعلاً ستتحسن ظروف المغاربة في ظل الأزمة الإقتصادية التي تتخبط فيها جل دول العالم ؟

من جانب آخر، أكد رواد شبكات التواصل الإجتماعي في تدوينات متفرقة، أن البرنامج الإنتخابي ليس بقصاصة إخبارية أو منتوج تسويقي بل تعاقد فعلي بين الأحزاب والمواطنين، وأنه على رئيس الحكومة الوفاء بالتزاماته في إطار التوجه الإستراتيجي الذي تنهجه الدولة.

في ذات السياق، كشف العديد من المهتمين بالشأن العام، أن حكومة أخنوش فشلت فشلاً دريعاً في خلق مناصب للشغل، كما أنها لم تفي بوعودها من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني، خصوصاً وأن المغرب مر بظروف عصيبة خلال جائحة كورونا.

ليس هذا فقط، بل خالف أخنوش توجيهات النموذج التنموي الجديد، في وقت تعرف فيه أسعار المحروقات ارتفاعات غير مسبوقة جعلت القدرة الشرائية للمواطنين على المحك، فيما أصبحت تطلعات وانتظارات عموم المغاربة في مهب الريح، نظراً لتضارب المصالح بين أخنوش السياسي وأخنوش رجل الأعمال الذي يأكل الأخضر واليابس دون أن يكترث لهموم ومعاناة الطبقة الهشة، التي كانت تنتظر الدعم الإجتماعي المباشر.

وفي هذا الصدد، عبر النشطاء المغاربة على مواقع التواصل الإجتماعي عن غضبهم واستيائهم من استمرار ارتفاع الأسعار، في ظل صمت الحكومة وعدم قدرتها على إيجاد حلول مناسبة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وعلاقة بالموضوع، نبه العديد من المواطنين المغاربة إلى ضرورة تدخل الحكومة من أجل وضع حد لجشع الشركات المتحكمة في السوق المغربي، سواء بالنسبة للشركات العاملة في قطاع الطاقة أو في قطاع المواد الإستهلاكية، حيث تبين وبالملموس أن هذه الشركات “غير المواطنة” تستغل الظرفية الصعبة التي يمر منها المغرب من أجل تحصيل أموال طائلة تقدر بالملايين، على حساب الطبقة الفقيرة والمتوسطة، دون أي تدخل من الجهات المعنية، وعلى رأسها مجلس المنافسة .

بدورها، قامت سلوى أخنوش باستغلال الظرفية التي يمر بها الإقتصاد الوطني، من أجل الترويج لمنصتها الجديدة الخاصة بالتجارة الإلكترونية، حيث قام زوجها ” رئيس الحكومة” بسن قوانين من أجل فرض رسوم جمركية إضافية على كل المنتجات القادمة من الخارج وخصوصاً تلك المنتجات المعروضة على المواقع الأجنبية، وذلك في محاولة منه لتسخير كل الظروف المواتية من أجل انجاح مشروع زوجته “سلوى” التي أرادت الإستحواذ على سوق التجارة الإلكترونية دون أي منافس يذكر.

تجدر الإشارة، أن حكومة أخنوش مجبرة على التفكير الجدي في وضع استراتيجية اقتصادية محكمة لدعم الفئات الهشة بالمغرب، لمواجهة لهيب الأسعار الذي أصبح ينخر جيوب المغاربة بمختلف طبقاتهم الإجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى