سب وقذف وتضليل.. تهم ثقيلة تلاحق محمد زيان مجدّدا وهذه حقائق عن الحكم القاضي بإفراغ المحل الذي كان يستغله

تفاعلا مع تنفيذ الحكم القاضي بإفراغ المحل الذي كان يستغله المحامي الموقوف محمد زيان، أدان مصدر قضائي، بنبرة شديدة اللهجة، ما وصفها بأنها “اتهامات خطيرة وسخيفة، أصدرها زيان في حق القضاة والعديد من المؤسسات المهنية والحكومية”، مسجلا استغرابه من ما اعتبره “إمعان النقيب السابق محمد زيان في تحريف الحقائق وتزوير الوقائع المرتبطة بموجبات وحيثيات الحكم المذكور”، وفق ما ذكره موقع “هسبريس”.

وأكد المصدر ذاته أن “ما صدر عن محمد زيان من تصريحات عبثية واتهامات غير مبررة يشكل عناصر تأسيسية مادية ومعنوية لجرائم يعاقب عليها القانون، وتسيء للهيئات المهنية لأسرة العدالة برمتها، بما فيها القضاء وهيئات المحامين؛ كما أنها تسرف في تغليط الرأي العام ونشر الأخبار الزائفة من شخص كان من المفروض أن يكون نبراسا للحقيقة لا عنوانا للبروباغاندا”.

وبشأن إهانة القضاء وتحقير المقررات القضائية، أوضح المصدر القضائي، الذي رفض كشف هويته لاعتبارات تتعلق بتحفظ السلطة القضائية، بأن “محمد زيان أهان القاضي الذي ترأس الهيئة القضائية التي أصدرت حكم الإفراغ عندما جرح في ذمته الأخلاقية ونزاهته الوظيفية”، وهي تصريحات قال إنها “تنطوي على الأفعال الإجرامية المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي”.

وأردف المصرح ذاته بأن “محمد زيان كان مخطئا ومتحاملا في الوقت ذاته؛ فالهيئة التي أصدرت الحكم كانت تتألف من ثلاثة مستشارين، وهم رئيس الهيئة ومستشارتان من خيرة القاضيات النساء، وبالتالي فإن تحامله على قاض وتعريضه للإهانة يدحض اتهاماته ويقوضها من أساسها، لأن الهيئة القضائية كانت جماعية ولم تصدر قرارها وفق أسلوب القضاء الفردي”.

ولم يسلم نقيب هيئة المحامين بالرباط ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمؤسسة الأمنية من اتهامات وتصريحات محمد زيان؛ فقد ادعى في تصريح مصور أن “نقيب المحامين قام بتبليغه بقرار التوقيف عن العمل كإجراء مقصود بغرض منعه من حضور إجراءات الإفراغ!”، بينما وصف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الجهة المدعية، بأنها “وزارة الكفار”؛ كما طالب في السياق نفسه أحد العاملين بالمكتب بحمل بعض المعدات والمستلزمات المكتبية بدعوى “تفويت الفرصة على الأمن حتى لا يزرع له جهازا للتصنت”.

وشوهد محمد زيان في العديد من المقاطع المصورة التي توثق لإجراءات التنفيذ وهو يطرد بعض الأشخاص من المكتب ويخاطبهم بكلام مهين، وهو ما اعتبره المتابعون بأنه “تحقير للمقررات القضائية وعرقلة لإجراءات التنفيذ، على اعتبار أن من بين الأشخاص الذين طردهم محمد زيان بطريقة حادة كان مأمور التنفيذ ومساعدوه وغيرهم من ذوي الصفة في تنفيذ الإجراءات القضائية”.

وحول ما إذا كانت النيابة العامة ستتحرك بهذا الخصوص، شدد المصدر القضائي على أن مأمور التنفيذ سوف يقوم، بدون أدنى شك، بتحرير محضر معاينة بكل الإهانات التي لحقته أثناء تأدية مهامه، يجرد فيه العراقيل التي واجهته والاتهامات التي طالته؛ وهو المحضر الذي سيحال على رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، ليرسل نسخة منه للنيابة العامة لتقرير المتابعات القضائية اللازمة.

ووفق وثائق القضية فقد تم تحديد يوم 6 يونيو الجاري كموعد لتنفيذ قرار محكمة الاستئناف القاضي بالإفراغ، لكن حسب ما أكدته جريدة “هسبريس” فإن “محمد زيان تقدم بـ(طلب استرحامي) إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط التي يتبع لها عون التنفيذ المكلف بمهمة الإفراغ، التمس فيه تأجيل عملية الإفراغ لمدة محددة، وهو الطلب الاستعطافي الذي وافقت عليه المحكمة وحددت يوم الإثنين 27 يونيو 2022 كموعد جديد لتنفيذ حكم الإفراغ”.

وتساءل العديد من المهتمين بالشأن القانوني كيف يدعي محمد زيان عدم تبليغه بمنطوق الحكم القاضي في حقه بالإفراغ، وهو نفسه الذي كان قد تقدم بطلب يستعطف فيه تأجيل التنفيذ لمدة زمنية محددة ليتسنى له حمل بعض المعدات المكتبية واللوازم الشخصية، قبل أن يؤكد العديد من القانونيين الذين تم استقاء إفاداتهم بأن “محمد زيان يناقض نفسه عندما يدعي بأنه لم يبلغ بالحكم، وهو في الوقت ذاته كان يستعطف رئيس المحكمة لإرجاء التنفيذ”.

زر الذهاب إلى الأعلى