المحامية عائشة الكلاع مخاطبة المدافعين عن توفيق بوعشرين: ضحاياه ينتظرن منه اعتذارا علنيا واعترافا صريحا بجرائمه الجنسية في حقهن (فيديو)

بالرغم من أن ملف اغتصاب الصحافي توفيق بوعشرين لعدد من الصحافيات العاملات بجريدته سابقا، قد بث فيه القضاء وانتهى بإدانة هذا الأخير، إلا أنه مع الآسف يحظى وإن بشكل محدود، بدعم ومساندة لا مشروطين من قبل أصدقائه وكذا شخصيات تنتمي لأطياف مختلفة داخل المجتمع المغربي، على غرار وزير الاتصال السابق محمد الأشعري والقيادي الاستقلالي محمد الخليفة وكذا الحقوقي عبد العزيز النويضي، أو عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. بالمقابل، لم تجد ضحايا بوعشرين المغتصبات إلا الرفض والنبذ والسب والقذف في أعراضهن لأنهن جهرن بواقع مرير تتعرض له النساء وهو الاستغلال الجنسي.

وردا على من يحاولون طي ملف بوعشرين الجنسي خارج إطار القانون، أكدت المحامية عائشة الكلاع، أن المغتصبات على أريكة مكتب بوعشرين لسنوات متوالية ينتظرن منه اعتذارا علنيا، بعيدا عن محاولات داعميه القاضية بإخراج الملف من ردهات المحاكم وإلباسه طابع التشكي والتباكي. فكما لتوفيق بوعشرين عائلة وأطفال تضرروا من هذا الملف، فعلى القيادي الاستقلالي محمد الخليفة أن يعي جيدا أن لضحاياه بدورهن عائلات تشردوا وأطفالا منهم من خلق يتيما، كطفل المرحومة أسماء الحلاوي التي عرضها بوعشرين للاغتصاب مرات عديدة وهي في شهرها التاسع وعلى بعد 10 أيام من تاريخ ولادتها.

حينما يطلق الخليفة العنان للسانه حتى يَنْظُمَ كلاما من وحي الشعر في حق بوعشرين كأن يقول: “إن الأمل كان أن تكون هذا اليوم (في إشارة إلى عيد ميلاد بوعشرين) محاطا بحنان الزوجة الوفية، وقرة عينيك… فإن “أمل” الحلاوي الحقيقية قد غادرت إلى دار البقاء بعد ولادة مريرة وتداعيات نفسية أَمَرْ بسبب هذه القضية.

فلا تستقيم المقارنة هنا بتاتا بين معاناة الطرفين، تضيف رئيسة جمعية حقوق الضحايا المترافعة في هذا الملف، فبأي معنى يمكن اليوم الاستمرار في الدفاع عن مغتصب النساء خلف ورائه 56 تسجيل مرئي يوثق بشاعة جرائمه الجنسية في حق العاملات بجريدته؟ الإجابة واضحة، وعليه أتحدى المعني بالأمر ومن يصطفون إلى جانبه بأن يدلوا بما يفيد براءته من جرائم الاغتصاب الموثقة، بعيدا عن أسلوب دغدغة المشاعر واتخاذ أبنائه كأذرع للتخفي ورائها. فعلى القيادي الاستقلالي محمد الخليفة أن يعي جيدا أن الأطفال لا ذنب لهم يذكر في كل ما جرى ويجري، لأن أبناء بوعشرين الذين حرموا من رؤية والدهم، أقرانهم خطفت منهم الموت والدتهم بعد أن تفنن هاتك عرضها في اغتصابها وهي حامل.

إن استغلال مناسبة شخصية كعيد الميلاد للتذكير بمناقب أحدهم وكأننا في حفل تكريم مهيب، برهن بالملموس مدى ازدواجية المواقف التي يعبر عنها المتعاطفون مع توفيق بوعشرين. بالأمس أشر محمد الأشعري، وزير الاتصال السابق على قرار منع صدور ثلاث جرائد مغربية شهر دجنبر من العام 2000، في خطوة تنم عن تضييق واضح على حرية الصحافة، واليوم يحاضر الوزير المذكور في خصال بوعشرين ومدى تفرد ممارسته الصحافية ضاربا بعرض الحائط ممارساته اللا أخلاقية في حق صحافيات عملن تحت إمرته لسنوات اتسمت بالاستغلال الجنسي.

وبالموازاة مع هذا، تستطرد الحقوقية الكلاع، أقول لرجل القانون عبد العزيز النويضي الذي غابت عنه الموضوعية في هذا الملف، هل كانت نفس الحماسة ستأخذك للدفاع عن توفيق بوعشرين لو أن قريبة لك كانت ضمن المغتصبات؟ الكل يتذكر كيف أقمت الدنيا وأقعدتها لتخليص ابنك في عدد من الملفات المعروضة على القضاء؟ ثم لماذا قفزت عمدا على فحوى تقرير لجنة العمل الأممية من أجل الاعتقال التعسفي التي وجهت رسالة اعتذار ودعم لضحايا بوعشرين؟

ولكل ما سبق، تجدد الأستاذة عائشة لكلاع، الإشارة إلى أن طريق المصالحة يجب أن يصب حصرا في صالح الضحايا وليس العكس البحث عن الخلاص من السجن لتوفيق بوعشرين كما تسعى جاهدة لدلك زوجته ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبد الله البقالي، الذي أدلى بشهادة في حق أحد أبناء المهنة أقل ما يقال عنها أنها متحيزة وتضرب في العمق الدستور والقوانين الجاري بها العمل، وتصبو إلى إيجاد حل خارج أسوار المؤسسة القضائية، وفق تصريحات الكلاع.

وختاما، ذكرت عائشة الكلاع الرأي العام الوطني بأن ضحايا توفيق بوعشرين لم يستفدن إلى حدود اليوم من أي سنتيم مما أقرته المحكمة لهن كتعويض مادي لجبر الضرر الذي طالهن، على عكس ما تحاول زوجة المغتصب الترويج له، لأن المعني بالأمر سارع بتسجيل كل ممتلكاته باسم أفراد أسرته لكي يحرم الضحايا من حقوقهن. بل أكثر من هذا تتابع المتحدثة، أنها تلقت اتصالا من دفاع بوعشرين يدعوها لإقناع الضحايا بالتنازل لصالح موكله. ويبقى المخرج الوحيد والعادل لهذا الملف هو اعتذار علني من توفيق وعشرين لضحاياها والسعي إلى حل في إطار مؤسساتي قانوني.

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى