بسبب الصراع من أجل الإرث.. شقيقان يقدمان على الإجهاز على شقيقهما الثالث ودفن جثته وسط منزل بمراكش (صور)

شهدت مدينة مراكش، مساء أمس السبت 18 يونيو الجاري، حالة استنفار بعد اكتشاف جثة مطمورة تحت الأرض بأحد المنازل.

ووفق المعطيات المتوفرة في الموضوع، فإن فصول الجريمة تعود إلى بضعة أيام خلت حينما جاء الضحية في عقده الثالث لزيارة شقيقه الذي يكبره بعشر سنوات، حيث يقيم لوحده بدرب الحمام بحي باب أيلان، غير أن الزائر انقطعت أخباره عن أفراد أسرته، ما جعل الأخيرة تتوجه أمس السبت إلى البيت الذي يقيم فيه شقيقه للبحث عنه، قبل أن تزكم أنوفها رائحة كريهة بمجرد أن دلفت باب المنزل.

وكشفت مصادر محلية، أن سبب إجهاز الجاني الخمسيني على شقيقه يعود إلى خلاف حول التركة التي خلفها والدهما.

و أوضحت ذات المصادر، أن فصول الجريمة تعود إلى نحو شهر مضى حينما جاء الضحية البالغ من العمر نحو 36 عاما والذي يقطن بحي دوار العسكر، لزيارة شقيقه الذي يقيم لوحده في مسكنهما العائلي وهو عبارة عن رياض بدرب الحمام بحي باب أيلان، وهي الزيارة التي رافقه خلال شقيقهما الثالث، وكان الغرض منها إقناع الأخ الأكبر ببيع الإرث الذي تركه والدهما ومن ضمنه الرياض ومحل تجاري، لاسيما و أنه يعاني من الفاقة والفقر، غير أن الأخير أبدى رفضه كالعادة ما أدى إلى نشوب مشادات بينهما.

وتضيف المصادر نفسها، أن الشقيق الثالث حاول التدخل لتهدئة الطرفين غير أن الأمور مالبثت أن تطورت إلى جريمة قتل، حيث استل الأخ الأكبر سكينا وأغمده في بطن الضحية ليسقط مدرجا في دمائه وقد فارق الحياة دون أن يظفر بنصيبه من إرث والده، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن القاتل إستطاع اقناع شقيقه الثاني بعدم التبليغ عنه و إمهاله شهرا كاملا لحين تسوية بعض أموره، وبعدها يسلم نفسه لعناصر الأمن من تلقاء نفسه، وهو الطلب نفسه الذي وافقت عليه شقيقتهما الوحيدة بعد أن اتصل بها هاتفيا و أخبرها بالجريمة.

وأشارت ذات المصادر، إلى أن المتهم قرر حفر قبر بإحدى الغرف و دفن فيها جثة شقيقه قبل أن يطمرها بالتراب، حيث ظل يقطن نفس المنزل وكأن شيئا لم يقع إلى أن قرر أمس السبت تسليم نفسه إلى عناصر الدائرة الأمنية الثالثة بباب أغمات، معترفا بتفاصيل جريمته، حيث انتقلت عناصر الأمن والشرطة العلمية إلى المنزل وقامت بإخراج الجثة التي تحللت بتعليمات من النيابة العامة.

وقد تم ايقاف الشقيق الذي كان حاضرا لحظة الجريمة، إضافة إلى أختهما الوحيدة حيث تم وضع الثلاثة تحت تدابير الحراسة النظرية لحين إحالتهما على النيابة العامة باستئنافية مراكش من أجل القتل العمد والمشاركة وعدم التبليغ.

وتضيف ذات المعطيات، أن الأسرة سارعت إلى الإتصال بالسلطة المحلية وعناصر الأمن التي انتقلت إلى عين المكان بمعية الشرطة العلمية، حيث تم انتشال الجثة التي بدأت في التحلل، بتعليمات من النيابة العامة، ونقلها إلى مستودع الأموات بأبواب مراكش، في الوقت الذي يتواصل فيه البحث عن شقيقه المختفي عن الأنظار والذي يشتبه فيه بضلوعه في هذه الجريمة.

زر الذهاب إلى الأعلى