المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان: سنواجه المنظمات التي لا تتخذ مسافة الحياد بيننا وبين خصوم وحدتنا الترابية

أكد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء بالرباط، أن “كل المنظمات الدولية المنخرطة في الصراع الإقليمي المعروض على أنظار مجلس الأمن المتعلق بالصحراء، خصم سنتصدى له قانونيا ومنهجيا وواقعيا”، مشيرا إلى أن “المنظمة التي لا تأخذ مسافة الحياد بيننا وبين خصوم وحدتنا الترابية بالنسبة لي في دائرة الخصوم”.

وشدد بنيوب، خلال تقديم تقرير أساس حول حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، بوكالة المغرب العربي للأنباء، “لا يمكن لمنظمة تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وخطاب حقوق الإنسان، وتأتي لتساند الأطروحة الأخرى وتضرب على وترها”.

وأوضح بنيوب بالقول “رفضت استقبال منظمة دولية لهذا الاعتبار وسأتشبث بهذا الموقف وإن شاء قطاع حكومي آخر أن يستقبلها فليفعل، لأنه كفى من لغة اللبس والتضارب والجبن والنفاق السياسي”.

وأفاد المندوب الوزاري، أن المندوبية بصدد مراجعة المرسوم المنظم لها، وقال: “سنعرضه قريبا على السلطات المختصة، وسنحذف الاختصاصات المتعلقة بتتبع وإعداد السياسات الحكومية المتعلقة بحقوق الإنسان، وكذا ما يتعلق بالقانون الدولي الإنساني، وسنترك الاختصاص الأساس للمندوبية، وهو التفاعل مع آليات الأمم المتحدة، لأننا عاشقون للاختصاص”.

وقال بنيوب، في كلمة بالمناسبة، إن إعداد هذا التقرير الأساس يندرج في إطار إيلاء عناية خاصة لتعزيز الحماية في مجال حقوق الإنسان، كما ورد في الرسالة الملكية السامية بمناسبة الذكرى الـ70 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأبرز السيد بنيوب أن 80 بالمائة من المعطيات الواردة في هذا التقرير الأساس هي معطيات رسمية ومنشورة، فيما تمت إحالة 20 بالمائة منها على المندوبية الوزارية في إطار التنسيق المؤسساتي بمناسبة إعداد التقارير الدولية.

وبحسب تمهيد التقرير الأساس، فقد تم، ضمانا لبلوغ أغراضه، اعتماد الفترة الممتدة من نهاية 1999 إلى متم 2021، بغاية تقديم صورة تسعى ما أمكن إلى أن تكون مفصلة حول حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، “التي تعرف مكاسب بالغة الأهمية”.

ويتعلق الأمر بمادة موثقة “تقدم صورة مفصلة في ضوء الإرادة العليا للدولة عن تدبير بلادنا لقضية الصحراء مع المنتظم الدولي، والمنجزات في مجال حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية”.

ويرتكز التقرير الأساس، ضمانا لقوته ومصداقيته، على عديد الوثائق والمواد المنشورة، كما يستند إلى المعطيات الرسمية التي تتلقاها المندوبية الوزارية، في إطار إعداد التقارير المقدمة بمناسبة الممارسة الاتفاقية لبلادنا.

كما يتميز هذا التقرير بطابعه التوثيقي للمعطيات النوعية، المنقولة بأمانة من مصادرها، حتى يتسنى لمستعمليها الوقوف على منطوق المادة ومرجعيتها وسندها. وسيبقى مفتوحا على التحيين المنتظم.

ويتضمن التقرير، ثمانية أقسام تشمل، على الخصوص، حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية في وثائق الامم المتحدة، والعدالة الانتقالية والوضع الخاص للاقاليم الجنوبية، ومبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية وحقوق الانسان، والنموذج التنموي للاقاليم الجنوبية.

زر الذهاب إلى الأعلى