الصحافية شامة درشول تكتب: ماذا لو استطاع زكرياء مومني التحدث إلى الملك مثل الإخوة زعيتر؟

اعتبرت الصحافية المغربية، شامة درشول، أن ما وصل إليه اليوم الإخوة زعيتر من حظوة يتستغلونها لتحقيق مصالحهم الشخصية، وما خفي كان أعظم وأخطر، هو نفس ما عجز عنه المدعو زكرياء مومني، الذي كان يحذو نفس حذو الإخوة زعيتر.

وتفاعلا مع الضجة التي أثارتها الخروقات القانونية والأخلاقية للإخوة زعيتر، نشرت الصحافية شامة درشول، تدوينة مطولة على حسابها في “فيسبوك”، تسائلت فيها عما إذا استطاع زكرياء مومني التحدث إلى الملك، على غرار ما فعله الإخوة المثيرين للجدل، مؤكدة أن فضل منعه من ذلك يعود إلى يقظة الرجال والجهات التي تسعى إلى حماية الملكية ومحيطها من أي اختراق خارجي.

وفي ما يلي النص الكامل لتدوينة الصحافية شامة درشول:

“بدأت أتابع بدقة كل ما يكتب عن الإخوة أبوزعيتر، ليس لأتساءل كما بدأ يتساءل فضوليون: “اشنو واقع؟”، أو كما يتساءل الذين باتوا يستشعرون خطرا ما قادم: “لماذا يصر الملك على تجاهل ما تنشره الصحف عن “أصدقائه” وخطرهم على الدولة؟”. بل لأتساءل: “ماذا لو استطاع زكرياء مومني التحدث إلى الملك؟”.

خرج زكرياء مومني في كتاب ألفه له مواطن فرنسي اختار له عنوان:”الرجل الذي أراد التحدث إلى الملك”. ويبدو أن على مومني أن يدفع أتعاب المؤلف الفرنسي الذي قاضاه أمام المحاكم الفرنسية لهذا السبب، وأن يطلب منه ان يساعده في تأليف كتاب جديد بعنوان:”انا الأب الروحي ل”آل زعيتر”. وأجزم أن الكتاب سيلقى صدى، وسيكون فرصة مومني لإعادة تبييض وجهه الذي اسود بسبب أكاذيبه على كل من يفضح كذبه.

لقد فعل الاخوة ابو زعيتر ما عجز زكرياء مومني عن تحقيقه، وبعبارة أخرى، لقد كانت يقظة الدولة، اي المخزن وراء منع مومني من ان يصبح أبو زعيتر، واستطاع المخزن حماية الملك، والمحيط الملكي، مما كان سيصبح عليه زكرياء مومني، وهو ما نراه اليوم من هذا الطغيان الذي يرفل فيه الأخوة زعيتر حتى بدأنا نجد الدولة في خطوة غير مسبوقة تلجأ للصحافة لتقول للملك:”واك واك راه ابو زعيتر بدأ حبلهم الغارب يلسع الشارع، ويمس أعراض نسائه، وكرامة رجاله”.

سيقول مومني المصاب للاسف بالنرجسية المرضية وهي غير قابلة للتداوي مثل النرجسية الصحية، وسيقول- انه كان يريد التحدث الى الملك فقط لكي يشكو له تعذيبه من طرف حموشي بإيعاز من الماجدي، وسينكر كما سبق وفعل انه قبل التوقيع على إيصال تسلمه مبلغ 10 الاف يورو على أمل الحصول على ال 5 مليون يورو التي اقترحها ميزانية لانشاء ناد رياضي في باريس يحمل اسم محمد السادس، وسيكرر كذبته انه ترك ذاك الظرف والميكروفون الذي بداخله على الطاولة، وغادر وزوجته السابقة الفندق عائدا الى باريس، ولن يعترف مومني انه حين اكتشف انه لن يقابل لا الملك، ولا ال5 مليون يورو، قرر أن يستعين بمن يؤلف له بالفرنسية كتاب”الرجل الذي أراد التحدث الى الملك”، كورقة ابتزاز للملك، والدولة، من قلب فرنسا.

لكني أقول لزكرياء مومني (ولست لا أمزح ولا أسخر):

-ارفع رأسك عاليا، وارفع صوتك، واصرخ انك أردت خمسة مليون يورو فقط لا غير، وانك اردت مقابلة الملك فقط لا غير، وانك حلمت ان تكون “صديق الملك” فقط لا غير، وأنك رأيت في الملك حلمك في تحقيق طموحك ليس الى المال فقط، لكن ايضا الى النفوذ، والسلطة، والقوة، والشهرة، وكل ما عجزت صحتك عن تحقيقه لك، وخذلتك الملاكمة في الاتيان به اليك، ولم يعد لك سوى الملك ملاذا أخيرا، لتحقق حلم “الزعترة”، والذي كدت أن تحققه لولا يقظة رجال الدولة بدءا من الماجدي، وحموشي، ، وليس نهاية بوزير الداخلية آنذاك.

-ارفع رأسك واصرخ عاليا وقل ان حلمك مشروع بدليل أن زعيتر والذين هم مثلك أتوا من عالم الملاكمة، ومثلك يحملون جنسية أخرى، سرقوه منك، وهاهم اليوم يرفلون في نعيم البلاط وحدهم، وأنت هناك في كندا، لاجئ، وحيد، مشرد، مكتئب، مفلس، هارب، بات يوتيوب وطنك، ومرتادوه ونسك، وبعد ان كنت تحلم بادارة نادي رياضي ضخم في باريس ها انت اليوم تستيقظ كل مساء لكي تلاكم افتراضيا الملك، ومحيط الملك، والماجدي، وحموشي، والمنصوري، وأديب، وكل من تراه لك عدوا.

قف، واعدل وقفتك، وافتح عينيك المغمضتين بفعل مخدر ما، واصرخ في وجه كل من يسخر منك، وقل:

“على الأقل انا اقترحت صالة للرياضة، وفي باريس، وتحمل اسم الملك، أما أبوزعيتر، والمفروض انهم من عالم الملاكمة مثلي، فيستثمرون أموال الملك في البورغر، والدونتس، والشيشة. بالله عليكم، لو بحثتم في هذا الكون كله عن رياضي يستثمر في الشيشة، والبورغر، والدونتس، وكل ما هو غير صحي، فلن تجدوه الا في المغرب الذي قال عنه ابن خلدون”فيه لا تستغرب”.

وهذا يعني أمرا من أمرين:

-أن أبو زعيتر مثلك، مجرد ملاكم مدع، وحاصل على لقب وهمي

أو

-أنه مثل دانييل كانيهان الذي اتخذ بيزنس الملاكمة ستارا يخفي به تجارته في المخدرات وأمور أخرى. فماذا الذي يتستر عنه آل زعيتر خلف ستار الملاكمة، والقوة، والسلطة، والنفوذ، ووجه الملك؟ هل ربما هو شيء أخطر وأكبر من المخدرات؟؟؟

مهما كان الجواب يا زكرياء، فصدقني، أنت نصاب نصِب عليك، بل اني لن امانع في ان اصفك بالنصاب الساذج، وحتى بالنصاب المظلوم، وانا ارى الفساد الذي يعيث فيه أبو زعيتر وإخوانه، والدولة قد كتِّفت يدها، ولا تستطيع ان تفعل كما فعلت معك، وهو منعك من التحدث إلى الملك حتى لا تكون أبو زعيتر.

والله، اني بت اشفق عليك، أتخيلك وانت تتابع حلمك، وخطتك، وهدفك، يتحققون، لكن لأشخاص اخرين…فأي مصير مأساوي هذا نلته يا مومني؟

لذلك حين يأتي أحدهم على ذكرك، أقول:”انه يهذي، دعوه يفعل، فمصابه جلل، ولو كنت مكانه وحصل لي ما يحصل له الان، لكنت طلعت ليهم “عريانا في يوتيوب”، فاحمدوا الله أن الفتى “باقي كيطلعلينا بحوايجو”.

دعوا الفتى ينفس عن بعض من مصابه، بل إني أرى فيه نصابا ساذجا مظلوما وهو يصر على توجيه رصاصاته الصديقة على حموشي، و الماجدي في حين ان عدوه الحقيقي، وقاتله، ومعذبه، وجلاديه، هم الإخوة أبو زعيتر، لكنه لازال مجرد فتى فشل حتى في النصب، فمابالك في الانتقام.

دعوه عنكم، واتركوه وشأنه، فهو ليس لا خطرا ولا خطِرا، واشغلوا بالكم بالأخطر، وهو هذا الموت القادم من ألمانيا، ولا نعرف لصالح من يشتغلون، ونحن نراهم كيف تسللوا الى أعلى سلطة في البلاد، وباتوا يريدون السيطرة على البلاد.

هؤلاء هم الخطر الحقيقي، اما زكرياء، وحجيب، ودنيا، وغيرهم، فهم مجرد مشاريع ابو زعيتر فشلت في ان تخطو خطوتها الاولى والقاضية والتي تبدأ ب:”التحدث الى الملك”.

دعكم من مومني وصحبه، وتذكروا ان صدام حسين حين سقط خرج اصدقاؤه يبيعون اسراره للاعلام الغربي، وطبعا للمخابرات الغربية، وكذلك فعل اصدقاء ابنيه عدي وقصي، وكذلك كان الامر مع الملك فاروق، وشاه إيران، وغيرهم ممن اعتقدوا ان عروشهم دائمة الى ان تفاجأوا حين سقطت بان من أسقطها هم أصدقاء لم يستحقوا ان يكونوا اصدقاء، سربوا الحياة الخاصة للحاكم، ولم يكتموا اسراره، وتمادوا على محيطه، فأوغلوا بتصرفاتهم في صدر الأمة التي شعرت ان الحاكم الذي وثقت فيه لا يحترمها كما تحترمه، وهذا ما لا نريده ان يحدث في بلدنا.

-فهل سيأتي يوم ويخرج الإخوة أبو زعيتر، المواطنون “الألمان” ، في كتاب يتحدثون فيه عن أسرار ملك المغرب وخبايا القصر؟

-أم سينتظرون الاشارة ليلة التتويج المرتقب للحاكم الجديد ليخرجوا في الاعلام الغربي للتشويش عليه وتنفيذ “أجندة” أولياء أمورهم لإرضاخ الحاكم الشاب لهم، ومنعه من الانسلاخ عما دأب عليه الجد والوالد؟

الجواب سيحمله القدر، وحتى نتجنب أجوبة القدر القاسية التي لا يدفع ثمنها سوى الشعب، والمخلصون لهذا البلد، والمؤمنون بالنظام الملكي، علينا ان نتخلص من التعنت، والانانية، ونفكر في مصلحة ال 40 مليون مواطن، وفي الحاكم الشاب الذي لا ذنب له في أن يحمل عار أبو زعيتر ندبا في عهده”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى