خبيرة: الجزائر لن تستطيع تعويض الغاز الروسي بأوروبا

يبدو أن النظام الجزائري، لا زال يظن أنه سيلعب دور منقذ أوروبا لتعويض الغاز الروسي، حيث تعتبره الدول الأوروبية شريكا غير موثوق به ولا تثق به، خاصة بعد قراره أحادي الجانب القاضي بقطع أنبوب الغاز المغاربي،

وتسبب قرار النظام العسكري الجزائري، في ترك إسبانيا تواجه أزمة غير مسبوقة، ما جعلها تتجه نحو أمريكا وقطر لتدبير احتياجاتها من الغاز الطبيعي. رغم ما تحاول الجزائر إظهاره من كونها قادرة على تعويض روسيا.

وفي هذا الصدد، قطع تقرير لصحيفة «جون أفريك» الشك باليقين، واظهر أن الجزائر عاجزة ولن تلعب أي دور في تعويض الغاز الروسي.

وتوالت التقارير الدولية والتحليلات التقنية من خبراء ومهنيين في مجال الغاز والتي يصب مجملها في كون الجزائر، وخلافا لما تروجه، لن تتمكن من تغطية الحاجة الأوربية من الغاز، مؤكدين أن الجزائر لا تمتلك الوسائل الكافية لتصبح بديلا لأهم موردي الغاز في العالم المتمثل في روسيا.

هذا ونشرت « جون أفريك » حوارا بعنوان « الجزائر ليس لديها الوسائل لتقديم بديل للغاز الروسي »، مع الخبيرة المتخصصة في علاقات روسيا بالعالم العربي، عدلين محمدي، المديرة العلمية لمركز الأبحاث الإستراتيجية “AESMA”، حيث فككت فيه العلاقات بين الجزائر وموسكو، كما أجابت عن تساؤلات من قبيل ما إن كان بإمكان للجزائر أن تلعب دورًا سياسيًا واقتصاديًا في سياق أزمة النفط و الغاز التي سببها الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وفي هذا السياق، أكدت عدلين محمدي، في حوارها مع « جون أفريك » على أنها « لن تذهب إلى حد القول إن الجزائر و روسيا حليفان »، معتبرة أن « كلتا الدولتين تدعيان سياسات خارجية مرنة إلى حد ما »، موردة أن « الشراكة بين الجزائر وموسكو تظل مركزة بشكل أساسي على تجارة الأسلحة ».

وأجابت الخبيرة نفسها عن سؤال إمكانية لعب الجزائر دورًا في حرب الغاز الجارية حاليًا في أوروبا دون تنفير شريكها الروسي، بقولها إن « الجزائر تحافظ على علاقات جيدة مع باريس وواشنطن، لكن في مواجهة الإنتاج المحدود والطلب المحلي القوي ».

وأكدت في نفس السياق، على أن الجزائر « لا تملك بالضرورة الوسائل لعرض نفسها كبديل لروسيا من حيث صادرات الغاز، حيث كانت هذه الصعوبة معروفة بالفعل قبل الحرب في أوكرانيا ».

زر الذهاب إلى الأعلى