احتلال الملك العمومي وتجارة المخدرات وأشياء أخرى.. ساكنة إقامة مروى بجماعة عين عتيق تشكو عدم تفاعل الباشا والسلطات المحلية مع مطالبهم

ناشد سكان إقامة مروى بجماعة عين عتيق، الواقعة بتراب عمالة الصخيرات تمارة، باشا المدينة والسلطات المحلية والدرك الملكي في العديد من المناسبات من أجل التدخل الفوري لوضع حد لبعض التجاوزات الخطيرة التي تعرفها الإقامة التي تضم آلاف المواطنين، بعد أن سيطر عليها ذوي السوابق العدلية، الذي يعملون رفقة وسطاء من أجل ترويج المخدرات وأشياء أخرى.

وحسب تصريحات ساكنة إقامة مروى، فإن بعض الأشخاص وبتواطؤ مع رجال السلطة بجماعة عين عتيق، يحاولون فرض سياسة الأمر الواقع، حيث أكدوا أن أعوان السلطة وعلى رأسهم “المقدم” يغضون بصرهم عما يجري بالإقامة، رغم الشكايات الكثيرة التي تقدم بها  السكان لوقف تحويل الشارع الرئيسي الفاصل بين إقامة مروى 6 و إقامة مروى 7  إلى سوق عشوائي.

وقد عاين موقع “المغرب ميديا” في زيارة ميدانية إلى المنطقة، وجود عربات غير مرخصة لبيع مأكولات ولحوم حيوانية مجهولة المصدر بالشارع العام، كما تم رصد توافد العديد من البائعين من ذوي السوابق مرفوقون بكلاب شرسة إلى الشارع من أجل بيع الخضر والفواكه والملابس على حافة الطريق، في تحد صارخ لقانون الملك العمومي.

إقامة مروى 7 عين عتيق
احتلال الملك العمومي بالشارع الفاصل بين إقامة مروى 6 و 7 بمدينة عين عتيق

وفي هذا الإطار، كشف أحد الشباب القاطنين بإقامة مروى، رفض الكشف عن هويته، في تصريح لموقع “المغرب ميديا “، أن هناك عصابة لترويج المخدرات قامت بالتمركز في الشارع الرئيسي الفاصل بين إقامة مروى 6 و 7، خصوصاً وأن الإقامة تتواجد أمام مدرسة “النويفات” العمومية، وهذا ما يشكل تهديداً مباشراً وخطيراً على أبناء وشباب المنطقة.

فيما تفاعل العديد من السكان مع الموضوع على شبكات التواصل الإجتماعي، حيث أكدوا أن أفراد العصابة الإجرامية سالفة الذكر، قامت بإيهام الساكنة على أنهم يعملون ك “حراس رسميين” تابعين إلى اتحاد الملاك المشتركين لإقامة مروى، لكنهم في الحقيقة مجرد مجرمين يحاولون استغلال غياب السلطة من أجل بسط سيطرتهم على المنطقة وترويج المؤثرات العقلية.

وقد أكد العديد من الفاعلين الجمعوين من أبناء المنطقة في تدوينات متعددة تم نشرها بأحد المجموعات المغلقة على فيس بوك، أن أحد الأشخاص ينتحل صفة حارس قام ببناء “براكة” بالشارع الرئيسي الفاصل بين إقامة مروى 6 و 7 ، وحولها إلى محل لبيع المخدرات والمؤثرات العقلية، دون أي خوف من الحملات التمشيطية التي تشنها السلطات الأمنية المتمثلة في الدرك الملكي من حين إلى آخر.

مكان تواجد "البراكة" المشبوهة
مكان تواجد “البراكة” المشبوهة

فيما أوضح السكان أن باشا باشوية عين عتيق، محمد مزازي، يتحمل المسؤولية الكاملة عن ما يجري بصفته ممثل السلطة في المنطقة، خصوصاً وأن العديد من الأحياء بمدينة عين عتيق تعرف فوضى عارمة دون أن أي تدخل من جانبه، حيث أشار العديد من المهتمين بالشأن المحلي ، أن الباشا من اختصاصاته اتخاذ تدابير محلية في الشؤون الموكولة إلى رعايته وسلطته بالإضافة إلى تحديد أسعار المنتوجات الضرورية وضبط شروط بيع المواد الغذائية والمنتوجات الضرورية وتنظيم تجول الباعة ومنع المعاملات في الساحة العمومية وترويج بضائع بطرق غير مشروعة.

محمد مزازي باشا عين عتيق
محمد مزازي باشا عين عتيق

وحسب القانون المنظم لسلط الباشا أو القائد بخصوص الجماعات الترابية فإن الباشا من واجبه المحافظة على النظام بتراب الجماعة أي السهر على حسن الاستقرار و الأمن والصحة العمومية.

من جهة أخرى، أكد سكان عين عتيق أن رئيس الجماعة، عبد السلام الداغري، يتحمل بدوره المسؤولية لأن من بين اختصاصاته اتخاد  الإجراءات اللازمة لتدبير الملك العمومي للجماعة بالإضافة إلى السهر على احترام شروط نظافة المساكن والطرق وتطهير قنوات الصرف الصحي وزجر إيداع النفايات بالوسط السكني والتخلص منها.

عبد السلام الداغري رئيس جماعة عين عتيق
عبد السلام الداغري رئيس جماعة عين عتيق

ليس هذا فقط، بل على رئيس الجماعة تنظيم الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية غير المنظمة التي من شأنها أن تمس بالوقاية الصحية والنظافة وسلامة المرور والسكينة العمومية أو تضر بالبيئة، كما يجب على رئيس الجماعة مراقبة المحلات التجارية، وبصورة عامة كل الأماكن التي يمكن أن تصنع أو تخزن أو تباع فيها مواد خطيرة.

وفي ذات السياق، ناشدت ساكنة مروى رئيس جماعة عين عتيق من أجل إيجاد حل فوري لظاهرة انتشار الكلاب الضالة في محيط الإقامة، مما يهدد حياة وسلامة المواطنين، خصوصاً وأن الكلاب غير ملقحة.

رئيس الجماعة وحسب النصوص المنظمة يجب أن يقوم باتخاذ التدابير الضرورية لتفادي شرود البهائم المؤذية والمضرة، والقيام بمراقبة الحيوانات الأليفة، وجمع الكلاب الضالة ومكافحة داء السعار، وكل مرض آخر يهدد الحيوانات الأليفة طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

وبهذا هذا الخصوص، أكد رواد شبكات التواصل الإجتماعي في تدوينات متفرقة، أن إقامة مروى ستتحول إلى فضاء عشوائي إذا لم تتدخل السلطات في الوقت المناسب.

ظاهرة احتلال الملك العمومي، عرفت تطورات كبيرة بإقامة مروى والمناطق المجاورة بجماعة عين عتيق، حيث يعمد أصحاب المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم إلى استغلال مساحات أرضية عمومية بصفة دائمة دون تأدية أي مقابل مادي لخزينة الجماعة.

الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل هناك من حول مقر سكناه إلى محل تجاري دون أي ترخيص من السلطات وهذا ما يشير إلى تساهل أعوان السلطة مع هذه التجاوزات التي وصفها البعض بالخطيرة والتي تمس وبشكل صارخ بهيبة مؤسسات الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى