بالفيديو.. سفر نحو تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة الذكرى 66 لتأسيسها

سيحتفي الشعب المغربي وأسرة الأمن الوطني، بالذكرى 66 لتأسيس الأمن الوطني والتي تصادف 16 ماي من كل سنة، وهي ذكرى مشرقة تفرض الوقوف وقفة احترام وتقدير لكافة أطر أسرة الأمن الوطني على مستوى المصالح المركزية والجهوية، وكافة أفراد أجهزتها من مختلف الرتب والمسؤوليات، لما يتحلون به من مسؤولية والتـزام وتضحية ونكران للذات في أداء واجبهم الوطني والمهني، آناء الليل وأطراف النهار، كما تفرض القيام بسفر نحو تاريخ تأسيس هذه المؤسسة الوطنية.

وفي هذا الصدد، وقبل 66 عاما وتحديدا بعد حصول المغرب على الحرية والاستقلال، كان لابد من الانخراط المبكر في مسار بناء الدولة المغربية الحديثة وما تـتطلبه من بنيات تحتية واقتصادية واجتماعية ومؤسساتية وقانونية وقضائية، موازاة مع المضي قدما في اتجاه استكمال مسلسل الوحدة الترابية ،في ظل بقاء مجموعة من المناطق تحت قبضة الاستعمار الإسباني، وقد كانت أم الأولويات، التعجيل بتكوين جيش وطني يتولى حماية الحدود وشرطة وطنية تنــاط بها مهام المحافظة على النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات، فكان تأسيس القوات المسلحة الملكية يوم 14 ماي 1956م ، وبعدها بيومين وتحديدا يوم 16 ماي، خرجت مؤسسة الأمن الوطني إلى الوجود، بموجب الظهير الشريف رقم 115-56-1 بتاريخ 5 شوال 1375 (16 ماي 1956م).

ومنذ تأسيسها وعلى امتداد 66 سنة، قطعت المديرية العامة للأمن الوطني أشواطا مهمة في سبيل تحديث آليات ووسائل عملها، والارتقاء بمستوى قدرات مواردها البشرية مهنيا واجتماعيا، وانخرطت بقوة في دينامية الإصلاح والتحديث التي برزت معالمها الأولى مع بداية العهد الجديد، والتي أطلقت العنان لإصلاحات قانونية وحقوقية ومؤسساتية، اقتضت مؤسسة أمنية حديثـة قادرة ليس فقط، على ضمان النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات، والتصدي للجريمة أيا كان مصدرها أو شكلها، بما يلزم من الحزم والاحترافية واليقظـة المستدامة، ولكن أيضا، على احترام سلطة القانـون وصـون حقوق الإنسان وضمان الحريات والتجسيـد الأمثل لمغرب الحداثة والتغيير، وعلى ما تفرضه الحكامة الأمنية الرشيدة من مسؤولية ونزاهة واستقامة ونجاعة وفاعلية وجاهزية، ومن قرب مستـدام من المواطن تجسيدا للشرطة المواطنة وشرطة القرب.

وإذا كانت المؤسسة الأمنية قد ارتقت إلى مستويات مهمة من الفاعلية والنجاعة والكفاءة والخبرة المعترف بها دوليا، فهذا التحول ما كان له أن يتحقق على أرض الواقع، لولا العناية الموصولة والمستدامة التي ما فتئ الملك محمد السادس أيده الله يولـيها لأسرة الأمن الوطني، من خلال إحاطتها بكل الإمكانيات ووسائل العمل الضرورية التي تمكنها من الاضطلاع بمهامها الجسيمة على أحسن وجه، في إطار دولة الحق وسيادة القانون، ناهيك عن العمل الدؤوب والمتواصل لعبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، حيث أصبحت حصيلة الأمن الوطني مبهرة للغاية، بانخفاض نسبة الجريمة بشكل كبير من خلال اعتماد مفهوم الشرطة في خدمة المواطن، والتفاعل مع كل النداءات الصادرة من المواطنين، بل إن المدير العام يتفاعل شخصيا مع نداءات صادرة من مواطنين على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، ويتابع شخصيا كثيرا من القضايا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى