توصيات وزراء التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” تسائل دعم النظام الجزائري لجبهة البوليساريو الانفصالية

تحقق مكسبٌ دبلوماسي جديد للمملكة المغربية من خلال “مؤتمر داعش” الذي احتضنته مدينة مراكش، بدعوته إلى محاربة الحركات الانفصالية بالقارة الإفريقية، بفعل وجود صلات بينها وبين التنظيمات الإرهابية.

وأشار وزراء التحالف الدولي ضد “داعش”، في بيان مشترك، بقلق إلى “انتشار الجهات غير الحكومية الفاعلة، بما في ذلك الحركات الانفصالية، وانتشار الشركات العسكرية الخاصة في إفريقيا التي تزعزع الاستقرار”.

من جانبه، اوضح ناصر بوريطة، المشرف على تدبير الدبلوماسية المغربية، أن “الانفصال بات يغذي الإرهاب، بالنظر إلى التقارب المتواصل بين الجماعات الانفصالية والتنظيمات الإرهابية”، مشيرا، في كلمته الختامية، إلى “تطوير التكتيكات الإرهابية من خلال استعمال طائرات الدرون والعملات المشفرة”.

وجاء في البيان المشترك كذلك أن “مواجهة القضايا الكامنة وراء انعدام الأمن في إفريقيا تعتمد بالأساس على السلطات الوطنية، فضلا عن الجهود والمبادرات الإقليمية وشبه الإقليمية التي تعترف بدوافع الصراع السياسية والاقتصادية، وتتصدى لها”.

وأثبتت العديد من التقارير الوطنية والدولية، على امتداد السنوات الماضية، تورّط قيادات جبهة “البوليساريو” في تنفيذ بعض الهجمات الإرهابية بالقارة الإفريقية، لا سيما بمنطقة الساحل والصحراء.

وقد قتلت القوات الفرنسية، في وقت سابق، عدنان أبو وليد الصحراوي، زعيم تنظيم داعش في وسط منطقة الساحل؛ وهو الذي كان عضوا في جبهة “البوليساريو” الانفصالية، حيث كان مسؤولا عن أحداث اختطاف سياح أجانب بمخيمات تندوف سنة 2011.

من جهته، قال العباس الوردي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “المؤتمر الدولي، الذي التأمت فيه أزيد من 80 شخصية سياسية وازنة، خلص إلى ضرورة المحاربة الجماعية للحركات الإرهابية بالقارة الإفريقية”.

وتابع الوردي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المؤتمر ربطَ بين الحركات الانفصالية والتنظيمات الإرهابية، وهو فكر جديد عبّرت عنه الدول المشاركة في الاجتماع الوزاري الدولي”.

وأردف الأكاديمي المغربي أن “الاجتماع الوزاري دعا إلى احترام الفواعل الدولية، مقابل التحذير من الكيانات الانفصالية؛ لأنها عبارة عن بؤر توترية يمكن أن تُجهز على الاستقرار الداخلي والخارجي”.

واستطرد المتحدث بأن “تلك الحركات الانفصالية باتت تهدد استقرار المنظومة الدولية؛ وهو ما استوجب صياغة آليات إستراتيجية للدفاع المشترك عن الخطر القادم من تلك الكيانات الانفصالية على غرار بقية الحركات الإرهابية”.

وشدد الباحث السياسي على أن “المغرب ركز دائما على محاربة الكيانات الانفصالية عبر العالم لكونها تُجهز على الأمن الداخلي والخارجي”، لافتا إلى أن “تلك التوصية تسائل ماهية الخطوات التي ستتخذها الجزائر إزاء البوليساريو”.

وأضاف بأن “المؤتمر زاد من تأزيم وضعية المؤسسة العسكرية الجزائرية، لأنه كشف بجلاء عن احتضانها ورعايتها لحركة انفصالية في أرضها”، مشيرا إلى “الوضعية الكارثية لمخيمات تندوف التي يتعرض فيها الأطفال والنساء للاغتصاب والتقتيل”.

زر الذهاب إلى الأعلى