عمر الشرقاوي يكتب: اعتراف عالمي بالدور الريادي للمؤسسات الأمنية بالمغرب من أجل محاربة الإرهاب

بقلم: عمر الشرقاوي

كيان دولي ضخم لمواجهة الإرهاب يضم 80 دولة ومنظمة دولية التأم ممثلوه أول أمس بمراكش في اكبر تجمع ديبلوماسي بعد الخروج من جائحة كوفيد 19، ومرة اخرى تثبت بلدنا بقيادة الملك محمد السادس، انها لن تكتف بالجهود الداخلية الفعلية والفعالة التي تبذلها مؤسساتنا الأمنية صباح مساء لمكافحة خطر الإرهابيين، بل امتدت جهودها لتشمل عمقها الأفريقي ومحيطها الإقليمي، وامتدادها العالمي لمواجهة الإرهاب وتنسيق التعاون بين الدول في قضايا مكافحة التطرف، وتعزيز العلاقات الأمنية والاستخباراتية بخصوص تحركات الارهابيين.

فان يفكر ثلث دول الكون تقودهم الولايات المتحدة الأمريكية، بتنظيم هذا اللقاء الاستراتيجي على أرضنا فهذا في حد ذاته انجاز كبير وكذلك اعتراف مستحق من لدن المنتظم الدولي أتى كثمرة للجهود الأمنية المغربية في التعاون مع دول العالم، من اجل اجثتاث جذور الارهاب وتجفيف منابعه المالية والفكرية والايديولوجية. لقد فطنت الدولة المغربية مبكرا الى ان الإرهاب سيتحول عاجلا أم آجلا إلى خطرٍ عابر للحدود يفرض أن تُستحدث تكتلات لمواجهته، فقد بدا واضحا ان التنقل بين دولة وأخرى اصبح من تكتيكات الإرهاب، بالاضافة الى تبادل التنظيمات الإرهابية المصالح والتمويل والمعلومات عبر الحدود المشتركة والعابرة للقارات.

ولقد مكنت الخبرة والدربة التي اكتسبتها اجهزتنا الأمنية لا سيما الاستخباراتية منها في مجال تفكيك الخلايا النائمة ومطاردة الذئاب المنفردة الى حقيقة أمنية مفادها ان التنظيمات والخلايا الإرهابية هي مجرد فروع لتنظيمات أكبر وأكثر خطرًا توجد مقراتها وقراراتها بالخارج كتنظيم القاعدة وداعش، ما يعني ضرورة اتخاذ خطوات دولية للتنسيق الأمنية والاستخباراتي والقضائي والمالي.

ان مواجهة اخطبوط الإرهاب تفوق مقدرات دولة واحدة مهما كانت قدراتها الاستخباراتية وبلغ حجم كفاءتها الأمنية، فهي تحتاج الى مجابهة عالمية، في كثير من المواقع التي ينشط فيها ويظهر فيها خطره، فضلًا عن التعاون الخماسي، عسكريا وأمنيا واستخباراتيا وماليا وقضائيا، الذي تشترك فيه الأجهزة المختصة في كل دولة من الدول، التي تمثل التجمع العالمي لمكافحة الارهاب.

فالإرهاب عدو مشترك للبشرية جمعاء، ومكافحته مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، والمغرب بخبرته قادر على قيادة هاته المعركة المفصلية في مصير العالم بأسره.

زر الذهاب إلى الأعلى