لمحة عن الماضي/الحاضر.. استمرار غلق الحدود الجزائرية- المغربية والوساطة السعودية من أجل الصلح مع المغرب تحسبا للقمة العربية

نشر عبود هشام المعارض الجزائري المقيم بالديار الفرنسية، أمس الأحد 08 ماي 2022، فيديو يتحدث فيه عن خبر حصري نشرته صحيفة ”مغرب أنتلجنس”، يؤكد فيه أن الدبلوماسية السعودية قامت بالتحدث مع نظام الكابرانات من أجل قبول عرض الوساطة الذي قدمته المملكة العربية السعودية من أجل حل الأزمة مع المغرب.

وأضاف ذات المتحدث، أن المملكة العربية السعودية عادت من جديد من أجل إقناع الجزائر على ضرورة الصلح مع المغرب ووضع حد نهائي للعداء الدائم مع جارتها الغربية.

وأكد المعارض الجزائري، أن الوساطة السعودية اقترحت العمل على القيام بجولة من المفاوضات من أجل بدء عملية الصلح والعودة إلى الوضع الطبيعي، بعد انقطاع العلاقات رسميا منذ نهاية شهر غشت من العام المنصرم، حيث أن السعودية تراهن على هذا الصلح من أجل نجاح القمة العربية المقبلة في الجزائر العاصمة والمقرر انعقادها نونبر المقبل، وترى الدبلوماسية السعودية أن دوام توثر هذه العلاقات يعرض القمة العربية للخطر، ناهيك وأن الجزائر ما زالت تغلق أجواءها في وجه المغرب.

وأشار عبود هشام إلى أن القمة العربية من الممكن أن تكون تمثيليتها ضعيفة، خاصة وأن العديد من دول الخليج لن تقبل الحضور للقمة بسبب أن الجزائر ما زالت مصرة على الاحتفاظ بالعداء اتجاه المغرب، حيث عبرت دول الخليج عن موقفها الحاسم في قضية الصحراء المغربية ودعمها لمشروع الحكم الذاتي، بالإضافة إلى أن دولا عديدة تعتبر المملكة المغربية ”محورا مهما” في جامعة الدول العربية.

وكشف ذات المتحدث، أن هذا العرض السعودي جاء قبل أكثر من أسبوع عندما أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن رغبته في زيارة العاصمة الرياض من أجل لقاء كبار الشخصيات في المملكة العربية السعودية، حيث لم يتم تحديد موعدها بعد بشكل رسمي، بسبب تعنت النظام الجزائري ورفضه أي نقاش حول عدائه مع المغرب، مؤكدا أن النظام الجزائري بدأ يعيش مرحلة ”الشك” من خلال إعادة التفكير في سبل الصلح مع المغرب بعد أن أصبحت الجزائر في مأزق لا تحسد عليه أمام الدول العربية.

وغير بعيد عن هذا الطرح، أوضح المعارض الجزائري هشام عبود خلال ب مباشره على قناته على اليوتوب، (أوضح) أن جل الحكام الذين تعاقبوا على حكم الجزائر لا سلطة لهم على ملف الحدود الجزائرية- المغربية، بما فيهم الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة. ترعرع ودرس في كنف بالمغرب بمدينة وجدة إلا أن يد العسكر الطويلة والمتحكمة في مفاصل الدولة، يتحسر عبود، وضعت رؤساء صوريين لتأثيث قصر لمرادية فقط، أما تدبير البلاد فهو شأن حصري لعصابة العسكر التي سعت جاهدة لزرع فتيل التفرقة بين شعبين جارين وانخرطت بكل السبل المتاحة لضرب الوحدة الترابية للمغرب.

جحود النظام الجزائري تجاه المغرب لا يغتفر، يضيف عبود، فالذاكرة التاريخية تحتفظ للملك الحسن الثاني بمعروف كبير أسداه للجزائريين، حينما نجح في إقناع محمد بوضياف ليصبح رئيسا للجزائر وبالتالي لعب ملك المغرب دورا حاسما في تعبيد الطريق نحو حل أزمة الحكم في بلاد العسكر. بوضياف كان مكروها من طرف الكابرانات لأنه صديق وفي للمغرب منذ أيام الثورة الجزائرية في خمسينيات القرن الماضي، حتى أن بعض الجزائريين في جيش التحرير كانوا يحسبونه مغربيا أكثر مما هو جزائري بالنسبة للرأي العام الوطني في البلد الذي اختاره رئيسا.

لذلك، يستطرد هشام عبود، لم يتوانى العسكر الحاكم الفعلي للجزائر، في تصفية بوضياف عام 1992، بعد توليه رئاسة الجزائر بفترة لا تتجاوز السنة والنصف، بتعليمات من الجنرالان توفيق ونزار اللذان كلفا مبارك بومعراف باغتيال بوضياف رميا بالرصاص، وفق تصريحات ناصر نجل محمد بوضياف.

تنحية بومضياف من طريق العسكر كان خيارا لا محيد عنه، يقول عبود، بفعل التقارب الذي كان بينه وبين الراحل الملك الحسن الثاني، لاسيما بعد لقاء الزعيمين خلال تسعينيات القرن الماضي بالرباط، ووعد حينها بوضياف بحل قضية الصحراء على نحو يرضي المغرب.

إذن، كان وسيبقى ملف الصحراء المغربية علقما في حلق النظام الجزائري، فلا حول ولا قوة للرؤساء الصوريين في حلحلة الملف.

ومن زاوية أخرى، تساؤل عبود باستغراب، كيف يعقل أن النظام الجزائري يبرر استمرار إغلاق الحدود مع جاره الغربي بسبب “الزطلة”، في وقت تغرق فيه الأسواق الجزائرية بالأطنان المقنطرة من الكوكايين، ما يعني أن النظام المهووس بالمغرب يفضل قهر الجزائريين وإطعامهم لحم الحمير لاستحمارهم ورهن حاضرهم ومستقبلهم، مقابل أهواء شرذمة من المفلسين سياسيا ممن يرفضون أي وساطة عربية لاستئناف العلاقات المغربية- الجزائرية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى