غلاء أثمنة النقل البحري بين اسبانيا والمغرب يحول دون تعافي الاقتصاد

يلوح رفع عدد من شركات النقل البحري، لأثمنة السفر بين المغرب وإسبانيا، بتأجيل الانتعاش الاقتصادي المُعٓول عليه الصيف المقبل، والذي علقت عليه مجموعة من القطاعات آمال استعادة الرواج السابق، سنة 2019، أي قبل بدء إجراءات محاربة فيروس كورونا المستجد.

ورغم إنطلاق عملية “مرحبا 2022″، منتصف شهر يونيو، غير أن الحكومة المغربية، لم تعلن بعد، عن أي إجراءات تروم تسهيل مأمورية عودة أفراد الجالية إلى البلاد، خصوصاً في ظل الانتظارات المعلقة عليهم للخروج بالاقتصاد الوطني من الأزمة التي أصبح يعيشها اليوم.

وفي هذا السياق، طرحت النائبة البرلمانية عن حزب الاستقلال، مليكة لحيان، سؤال على وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يخص”الارتفاع المهول لتذاكر السفر إلى إسبانيا عبر ميناء طريفة”، متساءلة عن الإجراءات التي ستخدها السلطات في هذا الصدد.

وأوردت لحيان في سؤالها، أنها توصلت بشكايات عديدة لمغاربة العالم حول الارتفاع المهول لتذاكر السفر إلى إسبانيا عبر ميناء طريفة، وذلك بصفتي برلمانية وعضو لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، وبكوني أنتمي لمغاربة العالم ومستثمرة بالمغرب.

وكشفت أنها وقفت شخصيا على حقيقة هذا الارتفاع، خلال سفرها مؤخرا إلى إسبانيا عبر ميناء طريفة، “حيث أثمنة تذاكر السفر جد مرتفعة، وهو ما يفوق الإمكانيات بكثير لهاته الفئة من المغاربة، التي عانت ولمدة سنتين من بعد عن الوطن والأهل، بسبب الظروف الصحية والاقتصادية التي عاشها العالم”.

وتابعت أن “هذا الارتفاع سيحول دون إمكانية زيارتهم لبلدهم وذويهم، سيما وأننا على أبواب العطلة الصيفية، وتنظيم عملية مرحبا لاستقبال هؤلاء المغاربة، الذين قد يجدون صعوبة كبيرة خلال العطلة الصيفية في ظل ارتفاع أثمنة التذاكر”، مجددة التأكيد على أنها وقفت شخصيا على الارتفاع، لدى “بعض وكالات الأسفار”.

وضربت المثال بشركتي “FRS” و “INTERSHIPPING”، اللتان يصل ثمن تذكرة شخص واحد ومركبة واحدة لـ 4360 درهم و 4100 درهم على التوالي، متابعة: “أما بالنسبة لعائلة مكونة من أب و أم و أربعة أطفال فالثمن يناهز 4620، دون احتساب ثمن المركبة 3580 درهم أي ما مجموعه 8200 درهما ذهابا و إيابا”، لافتة، إلى أن “هذا علاوة على ارتفاع تذاكر شركة الخطوط الملكية المغربية و غيرها”.

معلقة، نعلم جميعا مدى العناية الملكية السامية التي تحظى بها الجالية المغربية المقيمة بالخارج من طرف الملك محمد السادس، وكذلك جهود الحكومة المتواصلة في هذا المجال، واستفسرت لحيان عن التدابير المزمع اتخاذها من أجل التدخل العاجل لمراجعة الأسعار بشكل يجعلها تراعي مصلحة مغاربة العالم من جهة والشركات ووكالات الأسفار من جهة أخرى، دون الإضرار بأي طرف منهما؟

جدير بالذكر، أن هذا اللقاء هو الأول من نوعه هذه السنة في المغرب، بعد عامين من إلغاء عملية “مرحبا” بين البلدين، بسبب وباء فيروس كورونا المستجد، إضافة إلى الخلافات السياسية بين الرباط ومدريد بسبب قضية الصحراء المغربية.

ومن المنتظر أن يناقش النظيرين المغربي والإسباني التحضيرات والإعدادات التي سيتم اتخاذها، سواء في الموانئ المغربية أو نظيرتها الإسبانية، لتكون جاهزة لاستقبال الأعداد الكبيرة من المتنقلين عبر المضيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى