اللهم التعنت ولا الشوهة العالمية.. تبون فشل في إلغاء القمة العربية ولا حرج لديه أن يضع يده في يد المطبعين مع إسرائيل

عبد المجيد تبون الذي يقود الجزائر نحو الهاوية بمباركة من العسكر، بدا وملامح الحسرة و”الشمتة” تعلو محياه حينما طرحت عليه أبواقه الإعلامية خلال لقاء صحفي، سؤال حول مشاركة الدول العربية في أشغال القمة العربية المزمع تنظيمها بالجزائر.

وحفاظا على ماء وجه النظام العاجز عن لم شتات العرب على أراضيه، أجاب تبون بنبرة حيرة وتوهان وكأن لسان حاله يقول “وعلاه تسولوني أنا”، أجاب أن القمة ستنظم في موعدها لأن الجزائر متصالحة مع جميع الأشقاء العرب وهي معنية بكل ما يلم بالعرب.

هنا وجب وسم كلمة “جميع العرب الأشقاء” بالخط الأحمر، حيث يحاول النظام في شخص ممثله تبون أن يقنع العالم أن الجزائر دولة مسالمة ومهادنة لا حاجة لها في استثارة النزاعات أو التموقع في الكواليس مثلا لإشعال نيران الفتنة. وأي اعتقاد في هذا الاتجاه فهو محض افتراء على رجال العسكر لأنهم لم يتورطوا يوما في ضرب الوحدة الترابية لجيران “هك”.

ومن هذا المنطلق، استغرب الصحفي والمعارض الجزائري هشام عبود كيف أن رئيس البلاد يكذب على مرأى ومسمع من الجميع، ويتبجح بكون الجزائر دولة تركن إلى حمل هموم أشقائها العرب وتساندهم في محنهم. هل المغرب ليس دولة عربية شقيقة؟ هل تبون وعصابته يسبحون ليل مساء باسم المغرب مثلا؟ وبما أن اللقاء الصحافي سيبقى شاهدا على سماجة وبهتان “خايب السمية” فكان الأجدر به أن يقول الجزائر دولة متصالحة مع جميع أشقائها العرب “في منامها طبعا”، باستثناء المغرب، وفق تعبير عبود.

ومما يزيد الطين بلة، يقول الناشط الجزائري عبود، أن تبون يكذب على التاريخ ويستخف بذكاء المتابعين حول العلاقات المتشنجة بين النظام الجزائري ونظيره السعودي، بسبب لقاء كان مرتقبا بين وزراء خارجية البلدين للتباحث حول القمة العربية المفترض تنظيمها مارس المنصرم وليس نونبر القادم. والسبب كعادة النظام الجزائري هو المغرب.

وفي معرض حديثه عن وقاحة تبون ومن معه، طرح عبود سؤالا استنكاريا حول ازدواجية المواقف التي يتبناها النظام الجزائري في تعاطيه مع دول عربية أخرى معروفة بتطبيعها الرسمي مع إسرائيل، وعلى رأسها دولة الإمارات. هل انفكت عقدة الجزائر من إسرائيل وأصبحت تضع يدها في يد المطبعين بكل أريحية؟ أكثر من هذا، الإمارات وكعربون منها على اعترافها بمغربية الصحراء قررت فتح قنصلية لها بمدينة الداخلة، ناهيك عن انخراطها في استثمارات ضخمة بالمغرب، على شاكلة المستشفى الجامعي الدولي الشيخ زايد في الرباط، كمنشأة صحية لا ولن تطول الجزائر مثيلاتها ما دام على رأسهم حكام من طينة تبون وشنقريحة. هل يتعايش النظام الجزائري مع هذه الحقيقة ويجيد الصبر عليها؟ بحسب هشام عبود.

وبحسب ذات اللايف الذي بثه عبود على قناته الرسمية باليوتوب، فقد توقف هذا الأخير عند حالة التقدم والرخاء التي يعيش فيها المغرب، بحيث يواصل بخطى حثيثة مسيره نحو النماء وبناء دولة تليق بالمواطن المغربي، في وقت لا يشغل بال حكام الجزائر ويلهيهم عن القيام بالأدوار المنوطة بهم تجاه الشعب الجزائري غير المغرب.

وتأكيدا على المناورات الفاشلة التي ينخرط فيها النظام الجزائري ضد المغرب، تساؤل عبود لماذا لم يحاول تبون ومن معه إيجاد موطأ قدم +للجمهورية الوهمية+ التي طال دفاعه عنها بالمال الوفير والعتاد العسكري؟ لماذا يا ترى لم يستغل النظام الجزائري فرصة انعقاد القمة العربية على أراضيه ويدرج اسم البوليساريو ضمن قوائم جامعة الدول العربية، أو ليست +جمهورية+ كما يدعي؟ أو ليس من واجب الراعي والمساند الرسمي لكفاح +الشعب الصحراوي+ كما يطلق عليه نظام الكابرانات أن يحمل هم قضيته ويجوب بها المحافل الدولية؟.

باختصار شديد، يجمل هشام عبود، الجزائر فقدت مصداقيتها داخليا وخارجيا ولم تعد لها أية مكانة بين الأمم بسبب تحكم شرذمة من المهووسين بمصيرها وتشدقهم الدائم بأسطوانة نحن مستهدفون من طرف الجيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى