صحفي عراقي يجلد نظام الكابرانات: “الجزائر والصحراء: عقم السياسة من عقم العقول”

أكد الكاتب الصحفي العراقي علي الصراف، أن العقود الخمسة الماضية، أثبتت أن النزاع في الصحراء لم يثمر شيئا من جهة دعم الجزائر لجبهة البوليساريو، بينما أثبتت نماء ورخاء من جهة المغرب لسك ان هذا الجزء من البلاد، لأن الرباط لم تتبن حيالهم سياسة عقيمة.

وكشف الكاتب الصحفي العراقي في مقال نشرته جريدة “العرب” اللندنية، اليوم الجمعة ، حمل عنوان “الجزائر والصحراء : عقم السياسة من عقم العقول”، أنه “من ظاهر الأمور وباطنها أن داعما عقيما حيال قضاياه ومصائره، لا يمكنه أن يكون غير ذلك حيال قضايا ومصائر الآخرين”.

وأبرز كاتب المقال أن الكل يفهم أن “جيلا من العقم السياسي في الجزائر هو الذي عقم نفسه على خيار عقيم، تارة لاعتبارات توسعية وأطماع في أراضي الغير، وتارة لأسباب داخلية لكي ت برز صراعات وهمية، وتارة ثالثة لأغراض شخصية أو نسيج ارتباطات ومصالح شديدة الضيق”.

وقال إن إسبانيا عندما ردت على الجزائر وقالت إنها لا تريد تأجيج خلافات عقيمة مع هذا البلد، فإنها “نظرت إلى الخلف، وتركت الاستعمار ولا تريده أن يبقى ي لاحقها ،ونظرت إلى الأمام، فلم تجد إلا الضرر من أزمة إذا طالت، ونظرت يسارا فلم تجد أخلاقيات في بقاء مشكلة تتقد نيرانها بجدل عقيم”.

وتابع: “بينما الاستمرار في تصدير الغاز إلى إسبانيا هو شيء مفيد، وذو دلالة عندما ي قارن بوقف التصدير إلى جار وشقيق، فإن الجدل الجزائري المتعلق بموقف إسبانيا لصالح خطة الحكم الذاتي للصحراء المغربية، لا طائل من ورائه، وهو مما وضعه وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بجملة وحيدة قالت إن إسبانيا اتخذت قرار ا سيادي ا في إطار القانون الدولي وليس هناك شيء آخر يمكن إضافته”.

والأزمة المفتعلة بشأن مستقبل الصحراء، يضيف كاتب المقال، واحدة من آخر عقائم الأشياء منذ أن استعاد المغرب سيادته على أرضه المحتلة مباشرة بعد زوال الاستعمار، مبينا أنه لو جاز لكل قبيلة أن تتحدى سيادة دولها لكي تقيم “جمهورية” خاصة بها، لأصبحت الجزائر نفسها أربع أو خمس جمهوريات تخوض مع بعضها البعض نزاعا عقيما.

وأبرزت الصحيفة أن الجزائر “لم تخرج مما تسميه موقفا أخلاقيا وحولته إلى حجر عثرة لمصالحها ولمصائر اللاجئين في مخيمات تندوف، الذين لا أقامت لهم وطنا ولا سمحت لهم بالعودة إلى وطنهم”، مشيرة إلى أن ع قماء السياسة في الجزائر لم ينجحوا في أن يخرجوا من هذه الأزمة المفتعلة، لكي لا يخرجوا من دوامة الفشل المؤسسي الداخلي الذي لم يراع مصالح شعبهم.

وأوضح أن “العقم في هذا الموقف ظاهر في أنه لم يحقق تقدما في السياسة ولا التنازع العسكري، ولا في إيجاد حل لأزمة اللجوء، ليكشف عن نفسه أنه عقم غير أخلاقي من الأساس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى