توقيف 26 شخصا بالسويد بعد اشتباكات على خلفية حرق جماعة متطرفة للقرآن الكريم

أعلنت الشرطة السويدية الاثنين عن إصابة 26 من عناصرها و14 مدنيا في الأيام الأخيرة خلال صدامات عنيفة مع متظاهرين احتجوا على تجمعات مزمعة لحركة يمينية متطرفة اعتادت حرق نسخ من القرآن.

وقال قائد الشرطة السويدية أندرس ثورنبرغ خلال مؤتمر صحافي “يصل الأمر في بعض الحالات إلى محاولة القتل، وشهدت كل الحالات اعتداء جسيما على سلطات إنفاذ القانون”.

ولم يوضح المسؤول خطورة الإصابات، لكن الصحافة المحلية أكدت أنها طفيفة.

خرجت التظاهرات احتجاجا على الناشط اليميني المتطرف راسموس بالودان الذي يعتزم الترشح للانتخابات التشريعية السويدية في شتنبر، لكنه لم ينجح بعد في جمع التوقيعات اللازمة، ويقوم حاليا “بجولة” في السويد حيث يزور الأحياء التي تقطنها نسبة عالية من المسلمين لإحراق نسخ من المصحف فيها.

وقعت الصدامات الأولى الخميس في لينشوبينغ ونوركوبينغ في الجنوب، وهما أول محطتين في جولة حركة “سترام كورس” المناهضة للهجرة والإسلام بقيادة بالودان الحامل للجنسيتين الدنماركية والسويدية.

وتوجه بالودان إثر ذلك إلى أوربرو في الوسط، ثم إلى ضواحي ستوكهولم وأخيرا إلى مالمو في الجنوب قبل الإعلان عن تجمعات جديدة الأحد في لينشوبينغ ونوركوبينغ ألغاها في وقت لاحق.

وأضاف قائد الشرطة في المؤتمر الصحافي “استغلت عناصر إجرامية الموقف لممارسة العنف” وهذا “لا علاقة له بالتظاهرات”، مطالبا بتوفير مزيد من الإمكانيات لقوات الأمن.

وأردف “عددنا قليل جدا. أعدادنا تتزايد ولكن ليس بنفس معدل المشاكل داخل المجتمع”.

اندلعت الأحد اشتباكات مع الشرطة تخللها رشق بالحجارة وإحراق سيارات، ما أدى إلى اعتقال 26 شخصا في نوركوبينغ ولينشوبينغ.

وقال مسؤول العمليات الخاصة يوناس هايسينغ خلال المؤتمر الصحافي إن “حوالي 200 مشارك مارسوا العنف واضطرت الشرطة للتدخل بالسلاح دفاعا عن النفس”.

وكانت الشرطة قد أعلنت عن إصابة ثلاثة متظاهرين بالرصاص خلال الحادث الذي صنفته على أنه “أعمال شغب”.

في مالمو حيث أحرق راسموس بالودان مصحفا السبت، شهدت ليلة الأحد إلى الاثنين اضطرابات هي الثانية على التوالي مع اندلاع حريق في إحدى المدارس.

 

زر الذهاب إلى الأعلى