المسطرة الجنائية في أول أيام التطبيق وسط نقاش واسع حول تعديلاتِها الجدي

مع بدء العمل بقانون المسطرة الجنائية الجديد في 8 دجنبر، تفجّر جدل واسع بسبب عدم إحالة النص على المحكمة الدستورية قبل اعتماده، رغم مساسه المباشر بحقوق وحريات المواطنين. ويعود هذا الجدل إلى حجم التعديلات غير المسبوق الذي طال أكثر من 420 مادة، دون نقاش تشريعي أو عمومي كافٍ، حسب خبراء القانون والحقوق.

محامون وحقوقيون انتقدوا ما وصفوه بالانتقائية في تعامل وزير العدل مع الإحالة على المحكمة الدستورية، بعدما أحال قانون المسطرة المدنية وامتنع عن إحالة نظيره الجنائي رغم حساسيته الحقوقية. ويرى هؤلاء أن القانون الجديد تم تمريره بسرعة داخل البرلمان دون نقاش موسع، ما يعكس ضعف المعارضة ويُضعف ضمانات التوازن بين حقوق الأفراد وحقوق المجتمع.

يؤكد مختصون أن الإحالة على المحكمة الدستورية خيار سياسي غير ملزم دستورياً، وأن عدم اللجوء إليها في حالة قانون المسطرة الجنائية مرتبط بغياب المبادرة من الجهات المخول لها ذلك. ورغم التأثير الكبير للقانون على ضمانات المحاكمة العادلة والحرية الفردية، فقد مرّ دون رقابة قبلية، مع الاعتماد فقط على الرقابة البعدية عبر الدفع بعدم الدستورية، ما يكشف عن ثغرة دستورية تستوجب المراجعة في أي تعديل مقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى