كعادتها في مراوغة المؤسسات المانحة.. الجزائر كذبت على صندوق النقد الدولي بشأن الأمن الغذائي للجزائريين

كشفت الصحافة الجزائرية أن النظام الحاكم قدم صورة مغلوطة لمؤسسة النقد الدولي حول حقيقة السياسة المالية التي ينتهجها والتي كان من أثارها المباشرة أن ضربت الجزائريين في أمنهم الغذائي.

وتابع ذات المصدر، أن السلطات الجزائرية كذبت عمدا في رسائلها وأجوبتها الموجهة لمصالح صندوق النقد الدولي، المؤسسة المالية الدولية المرموقة، بشأن تأثير سياستها الاقتصادية على التضخم والقدرة الشرائية وندرة المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع.

ومع متم السنة الماضية، نشر صندوق النقد الدولي وثيقة تشخص مكامن الخلل والمفارقات الصارخة التي سجلها الاقتصاد الجزائري. الوثيقة المذكورة لم تكن الوحيدة الصادرة عن المؤسسة المالية الدولية، فقد سبق لصندوق النقد الدولي أن أصدر تقريرا مماثلا في 19 من نونبر المنصرم.

خبراء صندوق النقد الدولي أعدوا التقرير بالتشاور مع السلطات الجزائرية حول تطور الوضعية السياسية و الاقتصادية، والذي انتهى في 3 أكتوبر 2021.

وبحسب الوثيقة التي نقلتها وسائل الإعلام الجزائرية، يشير خبراء الصندوق إلى العديد من التناقضات والقصور فيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها السلطات الجزائرية لضمان تنمية البلاد على ضوء العواقب الوخيمة لجائحة كورونا منذ 2020.

ومن جهة أخرى، وجه الصندوق عبر تقريره جملة من الانتقادات إلى القائمين على السياسة المالية بالجزائر، بسبب ضعف آليات إعادة تمويل الشركات الجزائرية المملوكة للدولة، وإدارة أزمة السيولة، والانخفاض الحاد في الواردات، وتخفيض قيمة العملة الوطنية ثم إدارة سعر الصرف.

وفي مقابل كل ما سبق، لم تجد السلطات الجزائرية من حرج في إنكار حقيقة المؤشرات الاقتصادية التي هوت بالأمن الغذائي للجزائريين، وتفاعلت مع خلاصات تقرير صندوق النقد الدولي بتقديم مؤشرات وأرقام كاذبة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

خمسة عشر − إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى