وزير التجارة الجزائري سعيد بالتقاط صورة ”سيلفي” مع زيت المائدة بعد ندرتها في السوق الجزائرية

المعروف أن الشخص يلتقط صورة ”سيلفي” مع إنجاز يمكن الإفتخار به، أو التقاط سلفي مع أحد المشاهير، أو التقاط صورة أثناء السفر لغرض الحفاظ على الذكريات، لكن لوزير التجارة الجزائري كمال رزيق رأي آخر، فقد اختار التقاط صورة سلفي مع زيت المائدة، لشدة فرحه بلقائها بعد مدة طويلة عن الغياب والندرة.

من المؤسف أن الجزائر أصبحت تعاني من نقص المواد الأساسية البسيطة، وعدم القدرة على توفيرها للمواطن الجزائري، فما المستفاد من هذه الصورة التي التقطها وزير التجارة، هل هي ما ستجعل المواطن الجزائري تمنحه خيطا من الأمل؟

وزير التجارة الجزائري، أشار أثناء مداخلة له على موجات الإذاعة الوطنية الجزائرية، بأصبع الاتهام، يومي الخميس والجمعة المنصرمين، إلى المضاربين الذين قاموا بتخزين كميات كبيرة من الزيت من أجل إحداث ارتفاع في الأسعار وتحقيق أرباح كبيرة من خلال إعادة بيعها. وحث رزيق الأسر على عدم “الاستسلام للشائعات” بخصوص نقص زيت المائدة، وأن يشتروا “بطريقة عقلانية وإظهار ثقافة استهلاك واعية”!.

من جانب آخر، بدأت صور طوابير الباحثين عن مادة الزيت في الانتشار مجددا بالجزائر، وسط فوضى في المتاجر وصمت الجهات المسؤولة، ما يوضح عودة أزمة ندرة زيت المائدة من جديد، حيث أن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ينشرون صورا لهذه الطوابير بشكل مستمر.

من جانبها، اشتكت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك من بوادر ظهور أزمة ندرة زيت المائدة في الأفق، مرجعة الأمر إلى المضاربين الذين أصبحوا يتحكمون في الأسعار بالترويج لندرتها ونقصها في السوق.

هذا وتثير نذرة الزيت في الجزائر مزيدا من الجدل، حول خلفيات وأسباب هذه الأزمة، ففي الوقت الذي يجد المواطنون صعوبة في الحصول عليها، تعلن السلطات أن الأزمة مفتعلة من قبل التجار، بسبب رفض التدابير المتعلقة بالفوترة والتهرب من الضريبة.

كما تنصل مجمع “سفيتال”، الممون الرئيسي للسوق المحلية من مادة الزيت، والمملوك لرجل الأعمال الشهير، يسعد ربراب، من المسؤولية عن أزمة الزيت الحالية، التي تفاقم معاناة الجزائريين البسطاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

20 + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى