مع اقتراب احتفالات رأس السنة.. دول العالم تشدد القيود لمكافحة كوفيد-19 والضغوط على غير الملقحين تزداد

قبل أسبوع من عيد الميلاد، تم تشديد القيود عبر العالم للجم الانتشار الخاطف للمتحورة أوميكرون من فيروس كورونا، ما حمل رئيس بلدية لندن على إعلان حالة “حدث كبير” وباريس إلى إلغاء عروض الألعاب النارية والاحتفالات بحلول السنة الجديدة على جادة شانزيليزيه.

فبعد شهر فقط على رصدها للمرة الأولى في جنوب إفريقيا، باتت المتحورة أوميكرون موجودة في حوالي ثمانين بلدا وتنتشر بسرعة هائلة في أوروبا حيث يتوقع أن تصير النسخة المهيمنة بحلول منتصف كانون الثاني/يناير بحسب المفوضية الأوروبية.

وباتت أوميكرون منتشرة بكثافة في بريطانيا، وأعرب رئيس بلدية لندن صادق خان السبت عن “قلقه الكبير” معلنا حالة “حدث كبير” في العاصمة البريطانية تستلزم ردا منسقا من الأجهزة العامة.

وسبق أن أعلن خان حالة “حدث كبير” في لندن في 8 كانون الثاني/يناير الفائت عقب تفشي موجة إصابات بفيروس كورونا أيضا، لكنه عاد وألغاها بعد شهر مع انخفاض عدد الإصابات.

وقالت وكالة الأمن الصحي البريطانية السبت إنه تم رصد أكثر من 10 آلاف إصابة مؤكدة جديدة بالمتحورة أوميكرون، ليبلغ العدد التراكمي ما يقارب 25 ألفا.

وبحسب عدة وسائل إعلام بريطانية، تنوي الحكومة حظر التجمعات في الداخل بعد عيد الميلاد لمدة أسبوعين في محاولة لكبح هذا التفشي.

في باريس، أعلنت البلدية السبت إلغاء الألعاب النارية والحفلات الموسيقية المقررة في جادة الشانزليزيه ليلة رأس السنة. وطلب رئيس الوزراء جان كاستكس من المجالس البلدية الجمعة إلغاء الحفلات الموسيقية وعروض الألعاب النارية مساء 31 كانون الأول/ديسمبر، مع حظر استهلاك الكحول في الأماكن العامة.

في ايرلندا، ستقفل الحانات والمطاعم عند الساعة الثامنة مساء اعتبارا من الأحد حتى نهاية كانون الثاني/يناير.

أما الدنمارك التي سجلت الجمعة عددا قياسيا جديدا بلغ 11 ألف حالة من بينها 2500 بالمتحورة أوميكرون، فستغلق اعتبارا من الأحد ولمدة شهر المسارح ودور السينما وقاعات الحفلات الموسيقية فضلا عن المتنزهات الترفيهية والمتاحف.

وفي هولندا يتوقع إعلان إجراءات صارمة لمكافحة كوفيد مساء السبت، بعدما دعا فريق الخبراء الذي يقدم توصيات للحكومة إلى العودة لإغلاق صارم للحد من انتشار المتحورة أوميكرون.

وفي القارة الأميركية، ستعيد مقاطعة كيبيك الكندية العمل بنظام الحد من عدد الموجودين في الحانات والمطاعم والمتاجر.

أما في آسيا، فتعيد كوريا الجنوبية اعتبارا من السبت العمل بساعات إغلاق إلزامية للمقاهي والمطاعم ودور السينما وأماكن عامة أخرى على أن تقتصر اللقاءات الخاصة من الآن فصاعدا على أربعة أشخاص. وبدأت تفرض قيود أولى على السفر نهاية هذا الأسبوع.

فتعتمد فرنسا اعتبارا من السبت لزوم وجود “سبب قاهر” للمسافرين الوافدين من بريطانيا والمتوجهين إليها.

وداخل الاتحاد الأوروبي باتت بعض الدول مثل ايرلندا والبرتغال وإيطاليا واليونان تفرض على المسافرين الأوروبيين حتى الملقحون منهم، التزود بفحص تشخيص سلبي النتيجة.

وستفرض ألمانيا التي صنفت الجمعة فرنسا والدنمارك بلدين “عاليي المخاطر”، على المسافرين غير الملقحين الآتين من هذين البلدين فترة حجر.

كذلك، دعت المقاطعات الألمانية الحكومة المركزية السبت إلى تشديد قواعد الدخول للحد من انتشار أوميكرون وتعليق الرحلات الجوية الآتية من المملكة المتحدة.

وأعلنت لاوس أنها تخطط لإعادة فتح البلاد جزئيا أمام المسافرين الأجانب في العام الجديد، ما ينعش القطاع السياحي بعد إغلاق الحدود لأكثر من 18 شهرا لمنع انتشار فيروس كورونا.

وتترافق هذه الإجراءات أينما كان مع ضغوط متزايدة على غير الملقحين تصل أحيانا إلى حد إلزام تلقي اللقاح.

ففي لوس انجليس ينبغي اعتبارا من السبت على كل موظفي البلدية بمن فيهم عناصر الشرطة والإطفاء الذين لم يحصلوا على أي استثناء ديني أو صحي تلقي اللقاح وإلا وضعوا في عطلة إدارية. وتفيد أجهزة البلدية أن أكثر بقليل من 430,800 موظف بلدي أي 79 % من العدد الإجمالي، تلقوا اللقاح حتى هذا الأسبوع.

واعترض بعض عناصر الشرطة والإطفاء على إلزامية تلقي اللقاح وحاولوا بدون جدوى حتى الآن تعليق الإجراء عبر اللجوء إلى مسار قضائي.

في سويسرا، سيسمح فقط للملقحين أو المتعافين من كوفيد-19 اعتبارا من الاثنين بدخول المطاعم والمؤسسات الثقافية والمنشآت الرياضية والترفيهية فضلا عن الفعاليات التي تقام داخل قاعات.

وفرض اللقاح سيدخل حيز التنفيذ أيضا في فرنسا مطلع السنة بحيث ستصبح الشهادة الصحية “شهادة لقاحية” على ما أعلن الجمعة رئيس الوزراء جان كاستكس.

في موازاة ذلك، بات التلقيح يشمل الأطفال في دول عدة مع انضمام البرازيل إلى البلدان التي باشرت ذلك مثل كندا والولايات المتحدة وإسرائيل وتشيلي والبرتغال وإيطاليا واليونان وقبرص والدنمارك.

وأطلقت البرتغال إحدى الدول التي لديها أعلى معدل تلقيح في العالم، السبت حملتها لتطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما.

وتبدأ فرنسا بدورها الأربعاء المقبل تلقيح الأطفال بين الخامسة والحادية عشرة على ما قال وزير الصحة اوليفييه فيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى