لمواجهة ثقل التهم… المحامي محمد زيان يعتلي منبر الفقهاء لدفع الانحلال الأخلاقي عن شخصه

من كان ليصدق أن نقيب المهرجين داخل ردهات المحاكم قد يسعفه شيبه في اقتراف جنايات تنوعت بين الخيانة الزوجية وتهريب شخص خارج التراب الوطني ثم النصب والاحتيال على موكليه. كثيرة هي المواقف التي اعتمد فيها زيان أسلوب الهجوم و “تخراج العينين” دفاعا عن نفسه، لأن هذا التكتيك العتيق قد أسعفه في ما مضى لفتح الأبواب الملغومة، لاسيما تلك التي تقبع خلفها النساء “المحصنات”.

زيان الذي استبد به الكبر  ونالت منه “خرايف جحا” ما ناله الزمن من معتوه يجوب الشوارع شبه عاري ويرعب المارة، قد وضع اليوم نفسه بين مطرقة القانون وسندان المهنة التي نكل بها حينما استغلها لتفريغ مكبوتات السنين على موكلاته.

لم تكن المسألة هينة، فصدور صك الاتهام من قبل وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الثلاثاء المنصرم، والقاضي بمتابعة نقيب المحامين سابقا محمد زيان ب 11 تهمة أسال المداد الكثير ودفع الرأي العام الوطني للتساؤل حول طبيعة الجرائم التي قد يحصد مرتكبها 11 تهمة دفعة واحدة.

إلى حدود أشهر قليلة، أيقنا أن شيخ المراهقين لم تغريه بالقفز على القانون غير حبيبته وهيبة الفارة نحو الولايات المتحدة الأمريكية، التي أغدق عليها من ماله الخاص واقتنى لها سيارة من نوع “كليو” زرقاء اللون، ثم استبد به حبها غاية مساعدتها على الهروب خارج التراب الوطني، في وقت كانت تشكل فيه موضوع بحث قضائي بخصوص التزوير.

لكن صك الاتهامات الجديدة كشف عن مفاجأة من العيار الثقيل. زيان جاحظ العينين من فرط ملاحقته للنساء، تورط في التحرش بأحد الفنانات المقيمات بالخليج، عندما تعاقدت معه كمحامي سنة 2019 من أجل النيابة عنها في القضايا التي تتعلق بممتلكاتها، سواء داخل المغرب أو بالدولة التي تقيم بها. إلا أن هذا الأخير كان دائم المراوغة معها ولم يفي بالتزاماته المهنية اتجاهها، رغم تسلمه منها لما يناهز 200 ألف درهم كأتعاب، منها المادية والعينية عبارة عن ساعة فاخرة وحقائب وعطور وهدايا. لكن طموحات زيان “الزهوانية” مع موكلاته كانت أكبر من أن ترضيها الأتعاب المادية. المشتكية المقيمة بالخليج تقول، بحسب محاميتها بالدار البيضاء، أنه عاملها بمنطق “النيابة مقابل  الجنس”.

وعندما تدق ساعة الحقيقة، تجده يهاجم وينفي ويكيل من اللوم والسباب للمؤسسات الأمنية ولموظفيها ما طاب له، لأنه ببساطة لم يستسغ أن ينكشف انحلاله الأخلاقي أمام الرأي العام الوطني. الأدهى من ذلك، وبأسلوبه التهجمي المعتاد، لم يتوانى في قذف المغرب بـ”دولة البورنو” متناسيا دور البطولة الذي أسندته له وهيبة في شريط “غزوة المنشفة” وأن أمثاله من يروجون للفساد.

المشتكية المقيمة بالخليج أصبحت في نظر المتحرش محمد زيان مختلة عقليا وتناسى أنه خاطب ودها لمرافقته إلى أحد فنادق طنجة وقطع لها وعدا بأن يخضع لعملية تجميل ليبدو جميلا في عينيها. فلا غرابة إذن في من تجاسر على إتيان ما حرمه الله من قبيل الاختلاء بسيدة متزوجة بأحد فنادق مدينة الرباط برفقة ابنتها القاصر وينكر الواقعة جملة وتفصيلا، أن يرمي أخرى بالاختلال العقلي في سبيل دفع صفة “المنحرف الجنسي” عن شخصه.

لذلك، لا مكان بعد اليوم ل “خرايف جحا” التي شكلت على مدى سنوات محطة للترويح عن نفسه المثقلة بالخطيئة والرذيلة. فما على رجل القانون محمد زيان إلا أن يدافع عن نفسه بنفس المساطر القانونية التي يستنجد بها لخرق القانون وانتهاك حرمات موكلاته. أما الاختباء وراء الأساطير والنصوص الدينية لحشد تعاطف الرأي العام والظهور بمظهر المغلوب على أمره لن يفيد في شيء، في ظل وجود أدلة تدعم التهم الموجهة إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى