خبير أممي تونسي سابق: سحب ليبيا ترشيحها لعضوية مجلس الأمن لصالح المغرب ضربة موجعة لتُّونس

وصف الخبير الأممي التونسي السابق؛ عبد الوهاب الهاني، سحب الجمهورية الليبية ترشيحها لعضوية مجلس الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي والتنازل عنها لصالح المملكة المغربية ودعم الترشيح المغربي لهذه الولاية، بأنها “ضربة موجعة للدِّبلوماسيَّة التُّونسيَّة”.

وقال هاني، إن ليبيا أعلنت سحب الجمهورية الليبية ترشيحها لعضوية مجلس الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي والتنازل عنها لصالح المملكة المغربية، في حين “أعلن عثمان الجارندي وزير الخارجيَّة في حكومة التَّدابير الاستثنائيَّة عن ترشيح تونس لنفس الولاية، وهو ما كرَّره رئيس الجمهوريَّة في ما ألقاه في كلمته في افتتاح مؤتمر الكوميسا لدول شرق وجنوب إفريقيا منذ يومين”.

وأوضح الخبير الأممي التونسي السابق، أن موقف ليبيا يبين أن “المغرب يحشد الدَّعم لترشيحه ضدَّ ترشيح تونس، وفي دول الجوار التونسي”، متسائلا “إذا لم يضمن الوزير الجارندي والرَّئيس سعيِّد الحدَّ الأدنى من الوعود والآفاق الجدِّيَّة بالمساندة، فلماذا التَّرشُّح؟”.

وربط المتحدث ترشح تونس ضد ترشح المغرب بموقف بلاده من قرار مجلس الأمن الأخير، بالقول “لماذا التَّرشُّح أصلا في منصب يشهد فيه تمثيل شمال إفريقيا صراعا كبيرا بين المغرب والجزائر ومصر ومرشَّحيهما بعد حصول “الانقلاب السوفياتي” في الدِّبلوماسيَّة التُّونسيَّة، وخسارة موقع الحياد الإيجابي برفض التَّصويت على قرار مجلس الأمن للتَّمديد في ولاية بعثة الأمم المُتَّحدة للاستفتاء في الصَّحراء الغربيَّة؟”.

“لماذا التَّرشُّح أصلا ونحن لدينا أوضاع سياسيَّة داخليَّة لا تتوافق تماما مع معايير اتِّحادنا الإفريقي الصَّارمة في مجال رفض انقطاع الدِّيمقراطيَّة والنِّظام الدُّستوري والعودة العاجلة للدُّستور وللمؤسَّسات الدُّستوريَّة؟”، يسترسل الخبير الأممي السابق في تدوينة له، مستدركا “بالطَّبع كُلُّنا مع تونس، ولكن لا يمكن أن نكون مع العبث والخبط خبط عشواء لحكومة تدابير استثنائيَّة بدون بوصلة ولا رؤية ولا بصر ولا بصيرة؟”.

يأتي ذلك، بعدما أخبرت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي لدولة ليبيا؛ نجلاء المنقوش، نظيرها المغربي أن دولة ليبيا قررت سحب ترشيحها لعضوية مجلس الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي برسم ولاية 2022ء2025، والتنازل عنها لصالح المملكة المغربية ودعم الترشيح المغربي لهذه الولاية. وسيتم إبلاغ هذا القرار رسميا إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى