وثائقي “سقوط خيوط الغباء” يثير سخط الصحافة الجزائرية ومحللون يصفون الفضيحة ب “المهزلة الإعلامية” (فيديو)

لا زالت تتناسل ردود الأفعال المستنكرة لوثائقي العار الذي بثه التلفزيون الجزائري الرسمي، أمس الأربعاء، بخصوص تفكيك جماعة إجرامية مزعومة، كانت بصدد التحضير لمخططات إرهابية تستهدف الجزائر بمباركة من المغرب وإسرائيل وحركة الماك.

وفي سياق هذا الطرح، أكد الصحافي الجزائري أنور مالك أن العصابة التي تحكم الجزائر تبين بالملموس مرة أخرى، ومن خلال التسجيل البليد الذي لا يرقى إلى مستوى اعتباره وثائقيا، أنها لا تملك سوى الغباء المنقطع النظير لأنها لم تستطع على مدار الثلاثة عشرة دقيقة وبعض الثواني، الإتيان بدليل واحد قاطع على العلاقة المفترضة بين كل من المغرب وإسرائيل وحركة الماك.

فضائح نظام العسكر التي لا تعد ولا تحصى كما أوردها الإعلامي مالك، تنطوي على غباء ومنطق متصابي، حيث اختار جهاز المخابرات الجزائري الطريق الأسهل وهو تجميع مقاطع مصورة لأشخاص مكبلي الأيدي وهم يصرحون بأقوال لاتسمن ولا تغني من جوع ولا تأخذ إلا على سبيل الاستئناس قانونيا.

أكثر من ذلك، يضيف المتحدث والغضب يعلو محياه من تصرفات مسؤولي بلاده البلهاء، أن الوثائقي المذكور لن يساهم، لا محالة، إلا في تكريس صورة الجزائر كأغبى نظام حاكم عرفته البشرية، لأنه عجز عن رصد أدق تفاصيل الجماعة الإرهابية المزعومة التي كانت تتحرك ضد الجزائر منذ 14 عاما، كما يزعم معدي التقرير.

لذلك، يصبح الحديث هنا عن وثائقي بالمفهوم الأدق للكلمة، بحسب أنور مالك، ضرب من الخيال، لأن أي صحفي يخطو خطواته الأولى في المجال قادر على إنجاز تقرير رصين مشفوع بأدلة دقيقة لا يشق لها غبار، بخلاف وثائقي “سقوط خيوط الغباء” لم يأتي إلا ببعض الأسلحة والألبسة العسكرية واستعرضها على طاولة في محاولة بئيسة لإقناع الرأي العام الجزائري، أنهم وقعوا على صيد ثمين.

محجوزات الأمن الوطني الجزائري لا قيمة لها، وفق تعبير المتحدث، لأن العالم يعرف كيف تتحرك الأجهزة الأمنية الجزائرية في هذا الباب. فعديدة هي المناسبات التي أقدمت فيها الأجهزة الأمنية على وضع الأسلحة والذخائر الحية بمنازل المشتبه فيهم ووثقت ذلك بالصورة والفيديو، لإيهام المشاهد أنها أوقعتهم بالجرم المشهود. أخطر من ذلك، يتابع مالك، راح ضحية هذا التكتيك العديد من أبناء الجزائر الأبرياء، حينما طالتهم يد الأجهزة الغادرة ولفقت لهم تهم من وحي الخيال.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى