توقيع كتاب “الحكمة: صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – رؤى ونماذج في التنمية والبناء المؤسساتي”

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 15 نونبر الجاري، حفل توقيع كتاب “الحكمة: صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – رؤى ونماذج في التنمية والبناء المؤسساتي”.
ويتألف الكتاب، وهو عمل جماعي صدرت طبعته الثانية سنة 2025، من خمسة فصول تتوزع على 437 صفحة، ويعد ثمرة تعاون علمي بين المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية بالمملكة المغربية ومكتب نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
ويضم الكتاب مساهمات نخبة من المفكرين والباحثين والجامعيين من المغرب والإمارات، على رأسهم نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية جمال سند السويدي، والمدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية محمد توفيق ملين، بهدف دراسة وتحليل التجربة التنموية والمؤسساتية في كلا البلدين، من خلال شخصيتي قائديهما.
وقال السيد السويدي، في كلمة بالمناسبة، إن الكتاب يقدم قراءة في عمق العلاقات الإماراتية المغربية ومسارات تطورها، مستعرضا الرؤى والسياسات التنموية والمؤسسية التي أسهمت في تشكيل تجربة البلدين الشقيقين، ودفع مسيرتهما نحو التقدم والازدهار.
وأشار إلى أن هذه التجربة تستند إلى رؤية قيادية تقوم على التشاور والتوافق، وتعزيز المصالح المشتركة، وترسيخ القيم والمبادئ التي تجمع البلدين، بما يتيح لهما التعامل مع التحولات والتحديات الثقافية والفكرية والحضارية.
وأضاف أن صفحات الكتاب توثق جوانب من الإنجازات التنموية والمبادرات الإنسانية التي ارتبطت بمسيرة قيادتي البلدين وتستحضر الجذور التاريخية للعلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، التي أرسيت دعائمها في عهد المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجلالة الملك الحسن الثاني، رحمه الله.
ولفت إلى أن هذه العلاقات واصلت تطورها على أسس راسخة من الثقة والتضامن والتفاهم، لتصبح نموذجا متميزا للشراكة العربية القائمة على استدامة التعاون وتكامل الرؤى.
وأكد أن أهمية الكتاب تتجاوز توثيق العلاقات الثنائية إلى إبراز تجربة قيادية مشتركة تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية، وتربط بناء المؤسسات بتعزيز الاستقرار وترسيخ قيم السلام والتسامح.
ويمثل الكتاب مرجعا أكاديميا واستراتيجيا يعكس جودة العلاقات بين المغرب والإمارات، ويسهم في استشراف آفاق التعاون العربي من خلال عرض نماذج ناجحة في البناء المؤسساتي، بالإضافة إلى كونه يعد دعوة لتكريس الفكر التشاركي في مواجهة التحديات التنموية والثقافية في العالم العربي.
ويتناول الكتاب التجربتين الدستوريتين في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، والعوامل المرتبطة بالاستقرار السياسي والمؤسسي في البلدين، من خلال تحليل خصوصية التجربة الدستورية المغربية، واستعراض دور الممارسة الدستورية في ترسيخ أسس الحكم، إلى جانب بحث مرتكزات التنمية والأمن والاستقرار في دولة الإمارات العربية المتحدة.



