دورة تكوينية بفاس لفائدة المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة حول “الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان”

تنظم رئاسة النيابة العامة بدعم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن يومي الإثنين والثلاثاء بفاس دورة تكوينية لفائدة المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة حول موضوع ”الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان“.

ويندرج تنظيم هذه الدورة التكوينية في إطار برنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان الذي أطلقته رئاسة النيابة العام سنة 2020 وتنزيلا للمخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة 2026/2028 ولاسيما التوجه الاستراتيجي الثاني بشأن تعزيز حماية الحقوق والحريات.

وتتناول هذه الدورة التكوينية موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة الجريمة وحماية حقوق الإنسان، اعتبارا لكون التطور السريع للتكنولوجيا القائمة على الذكاء الاصطناعي يتيح فرصا جديدة لتعزيز جهود الوقاية من الجرائم وكشفها والتحقق منها غير أن هذا الاستخدام المتزايد لهذه التكنولوجيا من قبل المؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون والعدالة الجنائية يطرح في المقابل ضرورة ضمان توافق استخدامها مع مبادئ حكم القانون والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وتستند هذه المبادئ والمعايير ذات الصلة على وجه الخصوص على توصية اليونيسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي (2021) ومبادئ منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بشأن الذكاء الاصطناعي (2019) والاتفاقية الإطار لمجلس أوربا بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون (2024) إضافة إلى الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وبحسب المنظمين تهدف هذه الدورة التكوينية إلى تعزيز معارف وقدرات المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة بشأن الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في مجال مكافحة الجريمة مع ترسيخ مقاربة قائمة على حقوق الإنسان والشفافية والمسائلة باعتماد مقاربة عملية وتفاعلية بالاستناد إلى خبرة دولية بهدف تأمين تقاسم بعض التجارب المقارنة والممارسات الفضلى في المجال.

وتهدف هذه الدورة التكوينية بصفة خاصة إلى تقديم المفاهيم الأساسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجال العدالة الجنائية وتقديم أهم الأطر المعرفية والمعايير الدولية ذات الصلة وتعزيز فهم الآثار المترتبة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال حقوق الإنسان والضمانات الإجرائية، ومناقشة دور السلطات القضائية في الإشراف على استخدام الذكاء الاصطناعي ومراقبته علاوة على تشجيع تبادل الخبرات والنقاش حول التحديات العملية التي تطرحها معالجة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.

وسيخصص اليوم الأول للتعريف بالمفاهيم الأساسية والأطر المعيارية الدولية والتطرق للرهانات المرتبطة بحقوق الإنسان والضمانات الإجرائية.

أما اليوم الثاني فسيعتمد مقاربة تطبيقية من خلال تنظيم ورشات موضوعاتية تتناول مختلف التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال مكافحة الجريمة.

كما سيتم إيلاء اهتمام خاص للقضايا المتعلقة بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي وضمان احترام الحياة الخاصة والحفاظ على السلامة الجسدية للأشخاص والضمانات الإجرائية والرقابية البشرية فضلا عن آليات المسؤولية والمسائلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى