الخطاب الملكي يضع المغرب أمام رهانات كبرى: تسريع التنمية، إنصاف الجهات وصناعة فرص المستقبل

حدد الخطاب الملكي السامي، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، أبرز أولويات المرحلة المقبلة، مؤكداً على ضرورة تسريع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مكانة المغرب كقوة اقتصادية صاعدة، قادرة على مواكبة التحولات الدولية والاستجابة لتطلعات مواطنيها.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية إطلاق استراتيجيات جديدة في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والصناعة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع تعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار والابتكار وخلق فرص الشغل.

كما وضع الخطاب الشباب في صلب السياسات العمومية، من خلال التشديد على تكافؤ الفرص في التعليم والتكوين والإدماج الاقتصادي، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز الثقة في المؤسسات وتحقيق الارتقاء الاجتماعي.

وعلى المستوى الترابي، شدد التوجه الملكي على ضرورة تسريع تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وتجاوز العراقيل التي تحد من صلاحيات الجهات وإمكاناتها، بما يضمن تنمية أكثر توازناً، وخدمات عمومية أفضل، واستجابة فعالة لاحتياجات المواطنين.

دولياً، دعا الخطاب إلى تجديد مقاربة التعاون في مجال الهجرة، ولاسيما مع الشركاء الأوروبيين، على أسس تحترم السيادة الوطنية وتوازن المصالح، وتعزز التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.

كما أكد أهمية الاعتزاز بالهوية الوطنية وتحويله إلى مسؤولية جماعية، موازاة مع دعوة البرلمانيين إلى الوفاء بالتزاماتهم تجاه المواطنين والاضطلاع بأدوارهم التشريعية والرقابية بمسؤولية.

وتتمثل الخلاصة الأساسية للخطاب في الانتقال من تحديد الطموحات إلى تسريع تنفيذها ميدانياً، عبر ربط النمو الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية والمجالية، وتعزيز النجاعة المؤسساتية، وجعل المواطن محور السياسات التنموية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى