الملك محمد السادس: إن أغلى إحساس عندي في حياتي هو اعتزازي بمغربيتي

جدد جلالة الملك محمد السادس اعتزازه العميق بانتمائه إلى المغرب، مستحضرا مقتطفا من خطاب سنة 2014 داخل البرلمان، عندما اعتبر أن أغلى إحساس لديه في الحياة هو اعتزازه بمغربيته، ومشددا على أن مرور السنوات لم يزد هذا الشعور إلا قوة ورسوخا، لقد قلت من هذا المنبر، سنة 2014 : « إن أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي»…« وهو نفس الإحساس اليوم، ولا تزيده السنوات إلا قوة ورسوخا».

وفي الخطاب ذاته لم يفت الملك بأن يعبر عن اعتزازه بما حقق المغرب في مختلف المجالات …«ونعتز أيضا بما حققناه من مكاسب سياسية ودبلوماسية، ومن إنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية، غيرت وجه المغرب».

واعتبر صاحب الجلالة بأن هذا الاعتزاز بالوطن، ليس من أجل التباهي، والتعبير عن الرضى عن النفس؛ بل هو الحافز الذي يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني.

وهي رسالة واضحة المعاني ضمن خطاب افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، الذي أكد فيه الملك محمد السادس انتظاره أن تشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفا حقيقيا لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، في توازن وانسجام بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
«كما ندعو من جديد، إلى التعجيل بتطوير قدرات المملكة، في مجال الاحتياطات الاستراتيجية، وتأمين توريد المواد الأساسية».

وتابع جلالته بأن المملكة المغربية تمكنت من ترسيخ مكانتها، على الصعيد الدولي، كشريك مسؤول وموثوق، يحرص على تنفيذ التزاماته، وينتظر من شركائه نفس التعامل.

كما اعتبر الملك محمد السادس أن المقاربة المتوازنة التي اعتمدها المغرب في تدبير ظاهرة الهجرة أسفرت عن نتائج ملموسة، غير أن النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال أصبح متجاوزا، وهو ما تؤكده الأزمات المتكررة.
«لكن، يجب أن نعترف، بكل شجاعة وموضوعية، بأن النموذج الحالي للتعاون، في هذا المجال أصبح متجاوزا، والأزمات المتكررة خير شاهد على ذلك».

مؤكدا أن الشراكة مع إسبانيا عرفت تطورات مهمة في مختلف المجالات، بما فيها محاربة الهجرة غير الشرعية، لكنها تواجه تحديات كبيرة مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع.
«ونفس الأمر ينطبق على جارتنا إسبانيا، حيث عرفت شراكتنا تطورات مهمة، في مختلف المجالات، بما في ذلك محاربة الهجرة غير الشرعية».

وفي حديثه عن التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن بعض الأوساط السياسية والإعلامية، شدد الملك محمد السادس على أن الشراكة اختيار سياسي والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.

«وأمام التصريحات اللامسؤولة، والاستغلال المفضوح لبعض الأوساط السياسية والإعلامية، نقول بأن الشراكة هي اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى