أطلس هاكرز يفجر تسريبات جديدة : إزدواجية خطاب حيجاوي بين الكذب على الطاوجني و تحريض جيراندو

في حلقة جديدة من مسلسل الفضائح التي تحاصر بعض الوجوه الناشطة من الخارج، فجرت مجموعة “أطلس هاكرز” (Atlas Hacks) تسريبا صوتيا مدوّيا، تكشف من خلاله جانبا من محادثات جمعت بين المهدي حيجاوي، المشهور بـالكابران اللحية، وهشام جيراندو، في تواصل مباشر مع اليوتيوبر محمد الطاوجني.
التسجيل يكشف مضامين صادمة، إذ لا يقف الحديث عند حدود الخلاف السياسي أو انتقاد المؤسسات، بل ينزلق إلى تناول أمور شخصية مرتبطة بالملك محمد السادس، في خروج واضح عن طبيعة النقاش العمومي وحدوده.
وما يلفت في مضمون المحادثة ليس فقط ما قيل، وإنما مستوى الخطاب الذي اختاره المتحدثون، حيث تتحول المواقف السياسية إلى عبارات شخصية، ويصبح التجريح بديلا عن الحجة، والتعرض للحياة الخاصة وسيلة لتصفية حسابات تتجاوز المجال السياسي.
ويأتي هذا التسريب ليضيف معطى جديدا إلى سلسلة من المواد التي تكشف طبيعة العلاقات والتقاطعات بين عدد من الأسماء الناشطة من الخارج، وتعيد طرح السؤال حول حقيقة الخطاب الذي تقدمه هذه الشخصيات للرأي العام، ومدى انسجامه مع ما يدور في دوائرها الخاصة.
وبين الشعارات التي ترفع باسم الحرية والدفاع عن الحقوق، ومضمون محادثات تكشفها التسريبات، تتسع الفجوة بين الخطاب المعلن والممارسة الفعلية، ليجد الرأي العام نفسه أمام مشهد تتداخل فيه الحسابات السياسية، والاستهداف الشخصي، ومحاولات التأثير من خارج المملكة.
وما قيل بعيدا عن الكاميرات أصبح اليوم أمام الرأي العام. وما كان يُراد له أن يبقى حبيس الغرف المغلقة خرج إلى العلن، ليطرح سؤالا بسيطا ومحرجا أيّ وجه هو الحقيقي وجه الشعارات أمام الجمهور، أم وجه الكواليس؟
التسريب لا يحتاج إلى كثير من التعليق فحين تتكلم التسجيلات، تضيق مساحة التبرير، وتسقط الأقنعة.



